مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٤٩
مقاصدها السياسية في الشرق الاوسط وغيره، فاصبحت البهائية حركة صهيونية امريكية، قال الكاتب الكبير الدكتور شلبى في كتابه (مقارنة الاديان ج ' ١ ص ' ٣٠٩) فيما كتبه حول الجمعيات السرية الخطرة التى كانت ولا تزال من اهم المؤسسات التى اعتمد عليها اليهود لتنفيذ اغراضهم، والوصول إلى هدفهم، فعد منها البابية والبهائية: (ومن الواضح ان حياة البهائية في عكابين جماعات اليهود اثرت فيها تأثيرا واسعا، وقطعت ماكان باقيا بينها وبين الاسلام من صلات طفيفة ان وجدت فاصبحت البهائية وجها آخر لليهودية وللصهيونية. وقال في ص ' ٣١٠ بعد ذكر موت البها: وخلفه ابنه (عباس افندي) الذى كان في خدمة الحلفا خلال الحرب العالمية الاولى فانعمت عليه بريطانيا برتبة فارس مع لقب سير، وتوفى سنة ١٩٣١ فخلفه ابن بنته شوقي ربانى الذى مات بعد ذلك دون ان ينجب ولدا، وفى ظل الفكر الجديد للبهائية دفعها اليهود إلى اقطار الارض ورعوها بالمال، ومنحوها الرعاية التامة فاصبحت البهائية (حركة صهيونية امريكية) كما يسميها الكتاب والمحدثون، واسفرت البهائية عن وجهها الصهيوني إذ بعد وفاة ميرزا شوقي ربانى اجتمع المجلس الاعلى للطائفة البهائية في اسرائيل وانتخب صهيونيا آمريكيا اسمه (ميسون) ليكون رئيسا روحيا لجميع افراد الطائفة البهائية في العالم (انتهى كلام الدكتور شلبى). وليس لتدخل البهائية في بعض الامور سببا غير السياسة، وليس لاكثرهم لو لا الكل سيما زعمائهم. وروسائهم ايمان بالبهائية، فلم يعتنقوها للتدين بها بل اعتنقوها ليتقربوا بها إلى اعدا الاسلام ويكسبوا الدراهم والدنانير. هذا، واخيرا نلفت انظار الباحثين في تاريخ البابية والبهائية وآراهم، ولعب السياسات بهم إلى كتاب (تاريخ الباب أو مفتاح باب الابواب) المطبوع في مصر مطبعة المنار، س ١٣٢١، تأليف الدكتور محمد مهدى زعيم الدولة، وصاحب جريدة (حكمة)