مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٤١
الكتاب الكريم الذى يقروه اهل السنة والشيعة هو الكتاب المنزل عليه، ويومنون بسوال القبر، وقيام الساعة، واحيا الاموات للحساب، وبالجنة والنار، والصراط والميزان وبملائكة الله، لاسبيل للشك في هذه العقائد عند شيعي، وايضا يومنون بوجوب الصلوات المفروضة وغيرها من الواجبات، كما يومنون بحرمة الخمر والميسر، والميتة ولحم الخنزير، والكذب والغيبة، والربا والزنا، واللواط ونكاح المحارم، وغيرها من المحرمات المعلومة الثابتة بالكتاب والسنة المعدودة من ضروريات الدين الحنيف، فمن شك في ذلك ليس من الشيعة بشى بل لا يحكمون عليه بالاسلام، ويحكمون جميع فقهائهم عليه بالكفر والارتداد، وهكذا يومنون بسائر احكام الله تعالى في المعاملات، والقضا، والنكاح، والطلاق، والظهار والايلا، والحدود والديات. ولا يضر في الحكم بالاسلام عندهم اختلاف ارباب المذاهب في الفروع الفقهية فيحكمون باسلام المعتنقين بالمذاهب الاربعة المعروفة، بل ومن لم يعتنق خصوص مذهب من هذه المذاهب، لان باب الاجتهاد عندهم مفتوح، فليس على المسلم الا ان ياخذ بالكتاب والسنة، وليس لحصر المذاهب في الاربعة المشهورة اصل صحيح، بل يجب على من ادى اجتهاده إلى خلاف هذه المذاهب اتباع اجتهاده، ومع هذا كيف لا ترضى الشيعة بالتقريب. واما افتراوه في ص ' ٣٣ و ٣٤ عليهم بانهم يرفعون الائمة عن مرتبة البشر إلى مرتبة آلهة اليونانيين فبهتان محض، يعرف كذب هذا الافترا كل من كان له قليل معرفة بكتب الشيعة وعقايدهم، فهم ابعد الفريقين من هذه المقالات، لا يقولون بمثل ذلك في رسول الله صلى الله عليه وآله فضلا عن الائمة، ويعتقدون فيهم انهم عباد الله تعالى، مخلوقون مربوبون، محتاجون إليه، وان من غلى فيهم فاعتقد تاليههم، أو اشتراكهم مع الله تعالى في امر الخلق والرزق، والاماتة، والاحيا وغيرها كافر مرتد خارج عن الاسلام يحكمون بنجاسته. واظن ان الخطيب ايضا كان عالما بتنزه الشيعة عن هذه المقالات والعقائد الباطلة،