مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٤
متناهية، بينما الوقائع والقضايا غير متناهية، ولا يمكن شمول المتناهى لغير المتناهى. فالعمل بالقياس عند من يقول بجوازه انما هو بالنسبة إلى الوقائع التى لم يرد فيها حكم من الشارع وسكت عنها، اما الوقائع والقضايا التى ورد حكمها من قبل الشارع فلا يجوز العمل به فيها. ونحن تركنا التعرض في هذا المختصر للرد على الادلة التى اقاموها على حجية القياس وتفنيدها، اذان ماكتب حول هذا الموضوع في كتب الاصول من قبل كثير من محققى الشيعة وغير واحد من محققى اهل السنة يكاد ان لا يحصى، فمن شا ان يتبين له الحق فليراجع. ولكن الذى نريد ان نقول: هو مجمل راى الشيعة الامامية في الموضوع، ويتلخص في عدم جواز العمل بالقياس والاخالة في احكام الله تعالى، وعدم جواز القول بخلو الكتاب والسنة عن احكام اكثر الوقائع، وعدم وفائهما بها. وذلك لوجود ائمة اهل البيت وعترة النبي صلى الله عليه وآله إلى القرن الثالث بين ظهرانى الامة محيطين علما باحكام جميع الوقائع، فلا توجد واقعة الا وحكمها عندهم، وقد اجمعوا على حرمة العمل بالقياس، واجماعهم حجة. اضف إلى ذلك رواياتهم الكثيرة في حرمته عن جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله، ونصوصهم من ان دين الله لا يصاب بالعقول، وان السنة إذا قيست محق الدين.