مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٣٩
إلى قلوبهم الحاج ميرزا حسين بن محمد تقى النوري الطبرسي في كتابه (فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الارباب) الذى اقترف جناية كتابة كل سطر منه في جانب قبر الصحابي الجليل امير الكوفة المغيرة بن شعبة (رض) الذى تزعم الشيعة انه قبر على بن ابى طالب ٦. انظر إلى هذه الكليمات بعين الانصاف، واقض العجب عما يريد الرجل من التفريق بين المومنين، وانظر كيف يكرر افترااته، وكيف ياتي بكل ما يهيج السنة على الشيعة وبالعكس، فيتعرض لما لا يعد من الخلافات المذهبية، ولا مساس له بتحقيق الوحدة الاسلامية. انظر كيف يثنى على المغيرة بن شعبة، ويابى ذلك في حق من هو مجمع الاوصاف المحمودة الانسانية، فيأتي بعد هذا الثنا على المغيرة بذكر اسم امير المومنين عليه السلام مجردا عن جميع اوصافه والقابه. وانظر كيف لا يستحيى من العلما، ومن قلمه وقرطاسه، فيقول جازما من دون ان يذكر خلافا في ذلك: ان الذى تزعم الشيعة انه قبر على بن ابى طالب هو قبر المغيرة كانه من اولاد المغيرة، أو كان حاضرا حين واروه في التراب. فاسألوه من اين عرفت موضع قبر المغيرة ؟ ومن اين ثبت ذلك عندك ؟ ومن أي مصدر صحيح اخذته ؟ وهذا العلامة الشهير السبط ابن الجوزى يقول: لم يعرف له قبر، وقيل: انه مات بالشام، وهذا ابن حبان يقول على ما حكى عنه في معجم البلدان في (الثوية): ان المغيرة بن شعبة دفن بالكوفة بموضع يقال له الثوية، وهناك دفن ابو موسى الاشعري في سنة خمسين، وقال في (مراصد الاطلاع) قيل بالثوية دفن المغيرة وابو موسى الاشعري وزياد. ام كيف ينكر معرفة ولد امير المومنين الذين دفنوا اباهم، وزاروه في هذا الموضع الذى عرفوا الناس به، وكيف ينكر معرفة شيعته بقبره، فمن كان ابصر واعلم منهم بذلك، وما قيمة انكار شخص بعيد عن الميت بعد اخبار اولاده وخواصه بقبره،