مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٣٥
موسى الرضا، ومحمد بن على الجواد، وغيرهم من الائمة واكابر اهل البيت متواترة. ومن يكون اعرف بموضع قبر الميت من ابنائه، واقاربه، وعشيرته وخواصه ؟ واخرج أبو الفرج في مقاتل الطالبيين ص ' ٤٢ بسنده عن الحسن ابن على الخلال، قال قلت للحسن بن على: اين دفنتم امير المومنين ؟ قال: خرجنا به ليلا من منزله، حتى مررنا به على مسجد الاشعث حتى خرجنا به إلى الظهر بجنب الغرى. واخرج ابن اعثم الكوفى ايضا في تاريخه (على ما في ترجمته) عن الحسن بن على عليهما السلام انه قال: دفناه بالغرى. واخرج في مقاتل الطالبيين ايضا (بسنده عن ابى قرة قال: خرجت مع زيد بن على ليلا إلى الجبان، وهو مرخى اليدين لاشى معه، فقال لى: يا ابا قرة اجائع انت ؟ قلت: نعم، فناولني كمثراة ملا الكف، ما ادرى اريحها اطيب ام طعمها ؟ ثم قال لى: يا ابا قرة اتدرى اين نحن ؟ نحن في روضة من رياض الجنة، نحن عند قبر امير المومنين على. واخرج الحافظ الصغانى في (الشمس المنيرة) ان من المشهور ان زيد بن على عليه السلام الذى ينتسب إليه اهل هذا المذهب الزيدى قال لاصحابه، وهم يسلكون معه طريق الغرى: اتدرون اين نحن ؟ نحن في رياض الجنة، في طريق قبر امير المومنين. واخرج العلامة المحدث الثقة ابن قولويه المتوفى س ٣٦٧ أو س ٣٦٨ في كامل الزيارة، والسيد ابن طاوس في فرحة الغرى النصوص المأثورة المتواترة في ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وامير المومنين، والحسن والحسين والسجاد، وساير الائمة عليهم السلام. نقول هذا، وفيه الكفاية وفوق الكفاية، غير متعرضين لما ظهر من كرامات كثيرة، وآيات بينة عند الضريح المقدس، مما لاتسعه الاوراق، وتعجز عن احصائه الاقلام، ذكر طائفة منها العلما والمحدثون في كتبهم باسناد معتبرة، وصرح بذلك ابن بطوطة في رحلته * وذكر بعض ما يتعلق بليلة المحيا ليلة السابع والعشرين من رجب. وقد افرد الباحثون والمحققون في تعيين قبره، وانه مدفون بالنجف، وفى تاريخ هذا المشهد الشريف مؤلفات قيمة، منها كتاب فرحة الغرى للسيد النقيب العلامة غياث الدين عبد الكريم بن طاوس، المتوفى س ٦٩٣، وهو كتاب حسن نافع جيد جدا. وكتاب موضع قبر امير المومنين لابي الحسن محمد بن على بن الفضل بن تمام الكوفى الدهقان احد اعلام القرن الرابع. وايضا كتاب موضع قبر امير المومنين لابي جعفر محمد بن بكران عمران الرازي من القرن المذكور.