مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٣
كان حيا في عصر النبي صلى الله عليه وآله وانه يخرج في آخر الزمان، ويومن بطول عمر نوح ويقر في القرآن (فلبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما) وقوله تعالى (فلولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون) وامثال هذه الامور مما يستغر به بعض الاذهان لقلة الانس به كيف يعيب الشيعة على قولهم ببقا الامام المنتظر، وينسبهم إلى الجهل وعدم العقل ؟ ومفاسد هذه الاستبعادات في المسائل الدينية كثيرة، ولو فتح هذا الباب لامكن انكار كثير من المسائل الاعتقادية وغيرها مما دل عليه صحيح النقل بالاستبعاد، ويلزم من ذلك طرح ظواهر الاخبار والايات بل وصريحها، ولا اظن بمسلم ان يرضى بذلك وان كان الخطيب ربما لايابى عن ذلك ويراه نوعا من الثقافة. ووافق الامامية من اعلام اهل السنة في ان المهدى هو ابن الحسن العسكري عليهما السلام جمع كثير كصاحب روضة الاحباب، وابن الصباغ مولف (الفصول المهمة) وسبط ابن الجوزى مولف (تذكرة الخواص) والشيخ نور الدين عبد الرحمن الجامى الحنفي في كتاب (شواهد النبوة) والحافظ محمد بن يوسف الكنجى الشافعي مولف (البيان في اخبار صاحب الزمان) والحافظ ابى بكر احمد بن الحسين البيهقى الفقيه في (شعب الايمان) فانه يظهر منه على ما حكى عنه الميل إلى موافقة الشيعة بل اختيار قولهم، وذلك لانه نقل عقيدة الشيعة ولم ينكرها، وكمال الدين محمد بن طلحة الشافعي صاحب (العقد الفريد) صرح بذلك في كتابه (الدر المنتظم) و (مطالب السوول) وله في مدحه عليه السلام ابيات، والقاضى فضل بن روز بهان شارح الشمائل للترمذي، ومولف (ابطال نهج الباطل) وابن الخشاب والشيخ محيى الدين. والشعراني والخواجه محمد پارسا، وملك العلما القاضى شهاب الدين دولت آبادى في (هداية السعدا) والشيخ سليمان المعروف بخواجه كلان البلخى القندوزى في (ينابيع المودة) والشيخ عامر بن عامر البصري صاحب القصيدة التائية المسماة بذات الانوار وغيرهم من العلما ممن يطول بذكرهم الكلام.