مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠
ذهب الفقه والعلم بموت على بن ابى طالب. كما قد شهد بكثرة علمه وانه اعلم الناس جماعة من الصحابة، ذكر اسما جمع منهم في كتاب فتح الملك العلى. وقال على عليه السلام: والله ما نزلت آية الا وقد علمت فيما نزلت واين نزلت وعلى من نزلت، ان ربى وهب لى قلبا عقولا ولسانا طلقا. وقيل لعلى عليه السلام: مالك اكثر اصحاب رسول الله حديثا ؟ فقال: انى كنت سألته انبانى وإذا سكت ابتدانى. وروى عنه: كنت إذا سالت اعطيت وإذا سكت ابتدئت. وقال سعيد بن المسيب: كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس فيها أبو حسن. وقال: لم يكن احد من الصحابة يقول (سلونى) الاعلى. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لفاطمة الزهرا عليها السلام: اما ترضين ان ازوجك (زوجتك خ ل) اقدم امتى سلما واكثرهم علما واعظمهم حلما رواه احمد والطبراني برجال وثقوا. وفى حديث اخرجه الحافظ أبو بكر عبد الرزاق الصنعانى: لقد زوجتكه وانه لاول اصحابي سلما واكثرهم علما واعظمهم حلما. وعن سلمان قال: قلت: يا رسول الله ان لكل نبى وصيا فمن وصيك ؟ فسكت عنى، فلما كان بعد رأني فقال: يا سلمان، فاسرعت إليه قلت: لبيك. قال: تعلم من وصى موسى ؟ قال: نعم يوشع بن نون. قال: لم ؟ قلت: لانه كان اعلمهم يومئذ. قال: فان وصيى وموضع سرى وخير من اترك بعدى وينجز عدتي ويقضى دينى على ابن ابى طالب. واخرج ابن سعد عن جبلة بن المصفح عن ابيه قال: قال لى على على عليه السلام: يا اخا بني عامر سلنى عما قال الله ورسوله، فنحن اهل البيت اعلم بما قال الله ورسوله. واخرج الرازي عن على عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله قال له: ليهنك العلم ابا الحسن، لقد شربت العلم شربا ونهلته نهلا. وعن ابن عباس رضى الله عنهما وقد سئل عن على عليه السلام فقال: رحمة الله على ابى