مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨
وجوب تقديم روايات اهل البيت على روايات غيرهم اتفق علما الفريقين على تقديم من كان اختصاصه بالمروى عنه اكثر، فيقدم ما يرويه اهل بيت رجل أو تلميذه أو خادمه أو قريبه على ما يرويه غيره، يقدمون ما يرويه أبو يوسف والشيبانى عن ابى حنيفة، وما يرويه المزني والربيع عن الشافعي على ما يرويه غيرهم عنهما. وقد اتفقوا ايضا على تقديم الاعدل من المخبرين على من ليس له تلك المنزلة من العدالة، وهذه طريقة العقلا في امورهم الدينية والدنيوية. ومن ذلك نعلم وجوب تقديم احاديث ائمة اهل البيت عليهم السلام على روايات غيرهم لوجهين: احدهما: ان الامة اجمعت على عدالتهم ووثاقتهم وفضلهم وتقواهم وجلالة قدرهم ووجوب حبهم وموالاتهم، ولم يتحقق منهم اجماع على عدالة غيرهم من الصحابة والتابعين. ثانيهما: انه لاريب في اختصاص اهل البيت بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وانهم ادرى بما في البيت، فهم اهل بيت الوحى والنبوة ومحط الرسالة ومختلف الملائكة. وقد اجمعت الامة على اختصاص الامام على عليه السلام برسول الله صلى الله عليه وآله في معرفة الاحكام الشرعية والعقائد الاسلامية وتفسير القرآن والسنة ومعرفة المحكم والمتشابه والمطلق والمقيد والعام والخاص والتاويل والتنزيل وغيرها. وقد قال صلى الله عليه وآله في حقه: انا مدينة العليم وعلى بابها ومن اراد المدينة فليات الباب. وقال: انا دار الحكمة وعلى بابها. وقال: على مع القرآن والقرآن مع على لن يفترقا حتى يردا على الحوض. وقال: على مع الحق والحق مع على يدور حيثما. دار. وقال: على باب علمي، ومبين لامتي ما ارسلت به من بعدى، حبه ايمان وبغضه نفاق، والنظر إليه رافة. وقال على عليه السلام: علمني رسول الله الف باب، كل باب يفتح الف باب اخرجه