مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٧
والنظرات المشهورة بين اهل هذا المذهب، وترك الارا الشاذة المتروكة بينهم، وان لا ياخذ البرى منهم بجرم المسى، ولا ينسب إلى الجميع ما ذهب إليه بعض من ابتلى بالشذوذ في الراى، فانه ليس من مذهب الا ويوجد فيه من له بعض الارا الشاذة. ولعمر الحق لو راعى الكتاب والمولفون هذا الامر حق رعايته لذهبوا بكثير من اسباب المنازعات والمخالفات، ولما وقعت بين المسلمين هذه المنافرات، ولما بهت المسلم اخاه المسلم بالكفر والشرك، وهذا ادب يجب على كل كاتب ان يرعاه وان لم يكن مسلما. إذا طهرت الصحف والاقلام من دنس الاغراض والعصبيات، وانتزعت من ايدى الجهال وغير الخبرا، ادى ذلك إلى تخلص نفوس العامة من الاحقاد والضغائن، ومن اساة الظن بالابريا. هذا، ونحن لانخفى اسفنا الشديد على ما يصدر عن بعض الكتاب مما لا ينتفع به الا اعداونا، وليست فيه اية فائدة الا الضعف والفشل، وخدمة الاستعمار الغاشم مضافا إلى ما في كلماتهم من الافترا والبهتان. ونحن نحسن الظن باخواننا المسلمين، ولا نحب ان يصدر عن مسلم بصير بعقايد اهل السنة والشيعة وآرائهم مثل هذه المقالات التافهة، ونرجو ان لا يكون بين المسلمين من يتعمد ذلك، ونكره ان يكون بين الامة من يخون الاسلام بلسانه وقلمه، ولا يشعر بضرره على قومه وامته. وربما عذرنا بعض الكتاب الذين يكتبون في الاجيال الماضية عن الشيعة واهل السنة، ويسندون إليهم المقالات المكذوبة عليهم، حيث لم يكن العثور على كتب الفريقين وآرائهم في وسع كل كاتب، واما في هذا العصر الذى اصبح كتب الفريقين في متناول جميع الباحثين، ويمكن استعلام عقيدة كل طائفة من علمائها بكل الوسائل والسبل، فلاعذر لمن يرمى اخاه بما ليس فيه، ويتهمه بمجرد سو الظن، وقد قال الله تعالى: (يا ايها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم). ومن الكتب التى نسبت إلى الشيعة المخاريق العجيبة، وسلكت مسلك انصار