مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٣
هذا، والاحتمال المعقول في زيادة (وما عليه اصحابي) وزيادة (الجماعة)، هو ما اشرنا إليه من كون المراد من الاصحاب ومن الجماعة جميع الصحابة والامة، وان اهل النجاة والفرقة الناجية، من لم يكن مذهبه مخالفا لما اتفقت عليه الامة والصحابة، وعليه يقوى مثل حديث (كلها في الجنة الا الزنادقة)، ويدخل في الناجية اكثر الطوائف سيما الشيعة، لانهم معتقدون بما اتفق عليه جميع الصحابة، ويكفرون من انكر ذلك، ولكن هذا الاحتمال المعقول معارض بروايات دلت على ان هذا المقدار لم يكف في النجاة، فالاقوى في النظر زيادة هاتين الكلمتين، وعدم صدورهما من رسول الله صلى الله عليه وآله، وعلى فرض الصدور، لا يمكن الاعتماد عليهما لاجمالهما وعدم وضوح مضمونهما. تعيين الفرقة الناجية فإذا لانجد مرجعا في نفس هذه الاحاديث لتعيين الفرقة الناجية غير مثل حديث اخرجه اخطب خوارزم، وابن مردويه، والحافظ الشيرازي عن انس، وغير حديث اخرجه الحافظ الصغانى، وقد دل الاول على انهم شيعة على، والثانى على انهم هم المتمسكون بالثقلين، كتاب الله والعترة. ونحن لانحب الخوض في هذه المسائل الكلامية التى طال اشتغال الفريقين بها، ويغنى الباحثين ما كتبه السلف فيها، الا ان بعض من يكتب كذبا وزورا عن الشيعة ما يوافق هواه حيث تعرض لكلام المحقق الطوسى في شرح الحديث، واستشهد بزعمه به، لما يريد من اثارة الفتن بين المسلمين والافترا على الشيعة بانها تخالف المسلمين في الاصول، اوجب علينا ان نبين له ولامثاله معنى ذلك، وانهم ارادوا بمباينتهم مع الجميع ان الجميع يتشاركون في الاصول والعقائد الموجبة لدخول الجنة ولا يخالفهم احد سوى