مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢١
الاختلاف، حتى ضرب بعضهم بعضا، ولعن بعضهم بعضا، ووقع بينهم ما وقع ؟ هذا، ولا اظن احدا من المسلمين يقول بان ميزان النجاة الكون على ما عليه النبي واصحابه صلى الله عليه وآله، بمعنى عدم الكون على ما عليه صلى الله عليه وآله موجبا للنجاة الا إذا انضم إليه الكون على ما عليه الاصحاب، إذا فما يقول هولا في نجاة النبي صلى الله عليه وآله ؟ فهل هي ايضا متوقفة عندهم على كونه على ما كان عليه اصحابه ؟ ! نعوذ بالله من جراتهم على الله ورسوله، ومن زياداتهم واختلاقاتهم في الاحاديث حبا للبعض وبغضا لاهل البيت العترة الطاهرة، اختلاقا للاحاديث وادخال الزيادات فيها لغير اهل البيت مع انهم لا يقاس بهم غيرهم، ولكن الله عليم بذات الصدور. واما الثاني، وهو زيادة (الجماعة)، فالدليل على انها زيادة لا يعتد بها، سيما مع عدم ذكرها في سائر المتون ان المراد منها ان كان ما عليه جميع الامة، فهو خلاف المفروض في الحديث من افتراق الامة، وان كان ما عليه السواد الاعظم والاكثرية، فكيف صار الكون منها ابدا موجبا للنجاة ؟ فهذه سيدة نسا الجنة، حبيبة رسول الله صلى الله عليه وآله كانت تعتقد بعدم شرعية ولاية ابى بكر، وماتت وهى واجدة عليه، واهل السنة يدعون ان الجماعة كانت تذهب إلى شرعية ولايته، مع انك تجد في الامة فرقا كثيرة اعظمها شيعة اهل البيت على عقيدة سيدتنا فاطمة الزهرا عليها السلام، ولا تجد فيها فرقة ولا واحدا يشك في كونها من اهل النجاة، وانها سيدة نسا العالمين، بل هذا دليل على عدم صحة زيادة (واصحابي) ايضا، لان عقيدتها تفترق عن عقيدة جمع من الصحابة من حزب ابى بكر وعمر بن الخطاب. اللهم الا ان يقال بارادة جميع الصحابة من قوله (واصحابي)، وعليه يكون المراد ان اهل النجاة، من يقول بقول جميع الصحابة، وياخذ بما اتفقوا عليه كلهم، وهذا قريب