مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٣
ولم يلتفتوا إلى ان هذا مخالف لكتاب الله تعالى. كما يجب ان لا يكون الحديث مخالفا لضرورة عقلية، والا يجب تأويله وحمله على المحامل الصحيحة، وجعل الضرورة قرينة على المجاز، والاحاديث الدالة على التحريف سوا اكان من طرق الشيعة أو السنة كذلك. فإذا فرض ان يكون بينها الظاهر في ذلك فهو مخالف لضرورة العقل كما انه مخالف للقرآن المجيد، ولذا تركها العلما، ولا تجد احدا من الشيعة حتى من يتبع الشواذ من يعمل بها، كما لا اظن ان يكون بين اهل السنة من يفتى بذلك ويعتمد عليها الا القليل ممن لا نحب التصريح بذكر اسمائهم. وسوا اسا المنحرفين عن اهل البيت ومحبى اعدائهم ممن لا يعتد بآرائهم عند اهل السنة أو لا يسووهم، وسوا ارادوا ام لم يريدوا فالمسلمون كلهم من الشيعة والسنة تفكيرهم في المسائل الاسلامية ومناهجهم في حل المشاكل وخططهم وسيرتهم في مواجهة التيارات المخربة الالحادية غير تفكير هولا، فقادتهم وزعماوهم وعلماوهم والمصلحون يجتمعون في مجلس واحد ويتذاكرون في مستقبل الامة مجتنبين سو الظن فيما بينهم وربما يعتمد السنى على الشيعي في هذه المسائل، والغيرة على حفظ نواميسنا الاسلامية، والاحتفاظ بامجادنا اكثر من اعتماده على بعض اهل السنة، فقد عرف الكثيرون من علما السنة حقيقة التشيع والشيعة، وادركوا مبلغ اخلاصهم لدين الله وكتابه، كما يعرفون ان كل ما يقول هولا عن الشيعة من الكذب والنفاق والخداع زور وبهتان. فهم افصح الناس للاسلام والمسلمين وكتاب الله وسنة رسوله، فليتجول كل من يريد ان يعرف عقيدة الشيعة في كتاب الله، ولا يريد الفساد والفتنة في بلاد الشيعة، وليراجع مؤلفاتهم حتى يعرف عقيدتهم فيه، وانهم ما اختاروا رايا، ولا اعتقدوا عقيدة في الاصول والفروع الا استندوا فيها إلى الكتاب والسنة. واذن فلن تحصلوا من ورا سعيكم في ايقاد نار التباغض والمجادلة بغير الحق الا الخسران، والا تكريس الضعف في صفوف المسلمين، وخيانة الزعما والمصلحين. مع انه لا يكاد يجول في خاطري ولا في خاطر احد من الواعين أو يدور في مخيلته، ونحن في هذا العصر عصر النور، ومع توفير كتب الحوار المنطقي بين الفريقين، وخصوصا تلك التى تتضمن المناظرات القيمة، حول جميع المسائل الخلافية بين اقطاب المذهبين ككتاب (المراجعات) وغيره. نعم ما كنا نتصور بعد هذا كله ان ياتي كاتب يتلبس ثوب العلم فيكرر نقل