مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٧
والتعليم والتربية التى ليست من الاسلام بشى، ولعلكم غافلون أو تتغافلون ايضا عما انتهى إليه وضع شبان المسلمين من التاثر بالاداب الغربية الاستعمارية أو الشرقية الملحدة، ثم تتوجهون بكل حماس للرد على دعوة مخلصة تستنهض المسلمين ليقوموا صفا واحدا كالبنيان المرصوص لدفع هذه الكوارث التى اصابتنا جميعا. وكانكم لم تقراوا الكتب والصحف التى تدعو الفتيان والفتيات إلى الخلاعة والدعارة، وتحثهم على رفض جميع الشعائر، والاداب الاسلامية. كل هذه المخاطر التى تهدد الاسلام بالصميم، وتزلزل اسس الدين وما اتى به سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وآله غير مهمة في نظركم، ولا تستنهض همتكم، والمهم الوحيد عندكم امر يزيد وابيه، ومروان وهارون، والدفاع عن سيرهم ومخازيهم. فما هو موقفكم من هذه التيارات، وماذا عملتم ؟ والله تعالى يقول (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) غير نشر (الخطوط العريضة) و (حقائق عن امير المومنين يزيد) و (الشيعة والسنة) و (العواصم من القواصم) مع شرحه الخبيث ؟ وبماذا تزودون الشباب الباحث عن دينه وعقيدته الاسلامية ؟ وماذا عملت جامعة المدينة المنورة في هذا السبيل ؟ فهذا شاب مسلم ياتي جامعتكم بواسطة احد تلامذتها المثقفين من الذين لم يتاثروا ابدا بدعاياتكم الطائفية يطلب منكم بكل رجا وامل ان تزودوه بالكتب الاسلامية، وما يتمكن ان يتخذه سلاحا فكريا في بلاده لتوحيد كلمة المسلمين، ودفع الدعايات الالحادية والارساليات التبشيرية وغيرها من المذاهب الكافرة، فإذا بكم تعطونه كتاب (العواصم من القواصم) وشرحه، وكتاب (الشيعة والسنة) المملوان بالكذب والافترا والغلط والخلط، ولسان حالكم يقول لهذا الشاب ولامثاله: دع الدعايات الكافرة تعمل عملها المدمر في افكار ابنا الامة، وتذهب بعقيدتك في التوحيد والنبوة، والقرآن والمعاد، والاداب الاسلامية. افسح لها المجال في ذلك وعاد شيعة اهل البيت ومحبى اصحاب الكسا، وقل فيهم كل ما تريد، واجعل ذلك شغلا لطائفتك خاصة، ولاهل السنة عامة، شاغلا لهم عما يتعرض له الاسلام ممن يحاربه بلسانه ويده وقلمه، وقوته وماله، فلا ضيران خسرنا في سبيل ذلك الاسلام وكتابه، بعدما نكون قد احتفظنا بشريعة اموية يزيدية، وملة مروانية وليدية، ودافعنا عن شرعية حكومات امثال معاوية ويزيد، ومروان وعبد الملك بن مروان، وغيرهم ممن نعرفهم من اصحاب المثل العليا في الحكومات