مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٠
مالك بن نويرة، ونكاح زوجته قهرا قبل انقضا عدة الوفاة، ونفى ابى ذر الذى قال رسول الله في حقه ما قال و، وغير ذلك من المنكرات. فانتم ورايكم في هذه الامور، ولكن لماذا تطلبون ممن ادى اجتهاده إلى خلاف اجتهادكم في اصحاب هذه الاحداث ترك اجتهاده، ولا تحترمون اجتهاده فيهم كانه ارتكب كبيرة من الكبائر. وإذا كان من الجائز ان تحمل اعمال هولا، وحروبهم، وقتلهم النفوس، وبغضهم للامام على عليه السلام الذى كان بغضه من اظهر آثار النفاق، بل يعد في عهد الرسول صلى الله عنه وآله من علائم خبث الولادة، على الاجتهاد، وإذا انتم تعذرون معاوية، وقلتم بانه مجتهد مخطى لا ذنب له مع افاعيله المنكرة الموبقة، الجسيمة، وقد سن سب اخ الرسول، ومن هو بمنزلة نفسه على المنابر، وتحملون جميع ما صدر عنه، وعن اتباعه من بنى امية، وغيرهم على الاجتهاد لا تفسقون واحدا منهم. لماذا لا تحترمون اجتهاد من ادى اجتهاده إلى ما كان تراه فاطمة سيدة نسا العالمين والامام على، وابوذر والمقداد وعمار، ووجوه الصحابة الذين راوا وجوب الجهاد ضد معاوية وقتله وقتل اصحابه حلالا، وكانوا يتقربون إلى الله بذلك وبالبراة منه ؟ فإذا كانت السيدة فاطمة المطهرة عليها السلام وبنو هاشم وغيرهم ممن امتنع عن بيعة ابى بكر مجتهدين، فالذي يرى رأيهم في ذلك عذره اولى بالقبول. مضافا إلى ان الراى بشرعيتها لا يدخل احدا في الاسلام كما ان القول بعدم شرعيتها لا يخرج احدا عنه، فتلك المسائل والعقيدة بشرعية الحكومات التى تولت الامور بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ليست من اصول الدين، ولا يخرج احد بانكارها عن الاسلام، كما لم يخرج المسلمون الاولون بذلك عنه. فمن لم يعرف اصحاب هذه الحكومات، ولم يسمع باسمهم لا يسئل عن ذلك في القيامة اصلا ولا يجوز لكم ان تعرضوا على الناس عند عرض الاسلام واصوله واهدافه شرعية حكومة هولا أو اتباع سيرتهم أو الايمان بعدالتهم الا إذا كنتم تريدون ان تزيدوا ذلك على ما جا به النبي صلى الله عليه وآله. فمسالة (الصحابة كلهم عدول) ليست من اصول الدين وفروعه بشى، ولا