مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٨
ولم لا يجوز الحكم بفسق من شهد التاريخ، والاثر الصحيح، والاحاديث المعتبرة بفسقه. وهل ان هذه الارا جات الا من قبل السياسات التى سلبت حرية التفكير الدينى عن المسلمين بعد عصر الرسالة ؟ والا فهذه فاطمة الزهرا بنت رسول الله وحبيبته سيدة نسا العالمين، وسيدة نسا اهل الجنة المطهرة عن الرجس بحكم آية التطهير، ماتت وكانت عقيدتها ورأيها عدم شرعية حكومة ابى بكر، وماتت غاضبة على الشيخين فمن كانت عقيدته عقيدتها لا يواخذ بها، ونفس هذه العقيدة كانت عند غيرها ممن امتنع عن البيعة لابي بكر. ومن جانب آخر فهذه ام المومنين عايشة حاربت عليا الذى قال النبي صلى الله عليه وآله في حقه: على مع الحق والحق مع على، يدور معه حيثما دار، وقال: من كنت مولاه فهذا على مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، فحدثت من جرا ذلك في الاسلام فتنة كانت هي كالاساس لجميع الفتن التى حدثت بعدها إلى يومنا هذا. ومع ذلك فانتم تفضلونها على سائر امهات المومنين. فلم تواخذون من يودى به اجتهاده إلى الحكم على عائشة بانها خالفت رسول الله بخروجها على الامام، وان الله سائلها عن هذه الدما التى اريقت في وقعة الجمل، وما بعدها من صفين والنهروان ؟ والحاصل نحن نطالبكم ان لا تدخلوا في الدين ما ليس منه، فقد عرف الله تعالى في كتابه والنبى صلى الله عليه وآله في سنته الاسلام وحدوده، وما به يخرج المر عن دينه، ولا يوجد فيها شى مما اعتبرتموه انتم عنادا وعصبية خروجا عن الدين. فعدم الايمان بشرعية بعض الحكومات، وبصحة ايمان ابى سفيان وابنه معاوية، والوليد بن عقبة، وبسر بن ارطاة، وغير ذلك مما تنقمون بسببه على شيعة اهل البيت عليهم السلام ليس خروجا عن الاسلام، وقد افردنا رسالة خاصة كتبناها حول حديث افتراق الامة وما هو الميزان في النجاة، وان شيعة اهل البيت اخذت بكل ماله دخل في الاسلام، وسبب للنجاة عند اهل السنة والجماعة. ومن جهة اخرى فهذه الامور التى تأخذونها على شيعة اهل البيت ومتبعى