مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٩
المسلمون جميعا من الشيعة والسنة يعتقدون بان الله عزوجل وحده لا شريك له اله الجميع، وخالق كل شى، وانه الرزاق ذو القوة المتين، والغفار والوهاب، ومجيب الدعا، وقاضي الحاجات، واليه يرجع الامر كله، له الاسما الحسنى لا اله الا هو الحى القيوم. ان الاسلام دين الجميع والقرآن هذا الموجود بين الدفتين الذى يتلى في اذاعات المسلمين، ويقروه الشيعة والسنة آنا الليل واطراف النهار في صلواتهم، وفى شهر رمضان يتقربون إلى الله بقراته، وتعلمه وتعليمه هو كتابنا، وخاتم الانبياء والمرسلين، وسيد الخلق وافضلهم اجمعين هو محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله نبينا، وان حلاله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة لا نبى بعده، وان كل ما جا به من الله حق نومن به، وان الكعبة قبلتنا، وان الصلوات الخمس، والزكاة الواجبة وحج بيت الله الحرام، والجهاد في سبيل الله، وولاية اوليا الله، ومحادة من حاد الله ورسوله فرائضنا، وان الله يبعث من في القبور لتجزى كل نفس بما كسبت. فالمسلمون كلهم في هذه العقائد وامثالها، وفى عباداتهم ومعاملاتهم شرع سوا، يعتقد الجميع ان الاسلام عقيدة ونظام، وحكم وسياسة، ولا اعتداد بسائر المناهج السياسية، والاجتماعية والمالية والتربوية، إذا كانت خارجة عن نطاق الاسلام، ونظاماته الجامعة. لا يشك احد في اتفاق الشيعة واهل السنة على جميع ذلك، ولا ينكره الا من كان في قلبه مرض، أو يسعى من حيث يشعر أو من حيث لا يشعر إلى اثارة الفتنة بين المسلمين ككاتب (الخطوط العريضة) و (الشيعة والسنة) و (حقائق..) و (مجلة البعث الهندية) ممن يحسدون المسلمين على ما آتاهم الله من الوحدة، وجعل امتهم امة واحدة فقال سبحانه وتعالى (ان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون). وهولا يعتمدون في آرائهم واحكامهم على كتب ابن تيمية وامثاله، اشد واكثر مما يعتمدون على الكتاب والسنة، يردون الاحاديث الصحيحة، ويسعون لان يسدوا على المسلمين طريق التفكر والتعقل، ويشجعون على الجمود الفكري والوقوف، وعدم الانطلاق إلى الامام، حتى ان بعضهم ممن يعد عند طائفته من اكابر علما المسلمين كفر في مقال نشرته جريدة البلاد كما نشرته جريدة الدعوة الاسلامية كل من قال من المسلمين بان الشمس ثابتة والارض جارية، فقال بكل جراة وصراحة: ان كل من قال هذا القول فقد قال كفرا وضلالاف فانا لله وانا إليه راجعون. ومن عجيب احوالهم انهم يكتبون حول المذهب، ويسعون في تفريق كلمة المسلمين، ويغضبون على من يجيب عنهم، ويظهر زورهم وبهتانهم ومخاريقهم، وسو نياتهم، وكيدهم للاسلام والمسلمين. والجدير بنا بعدما ذقنا مرارة المجادلات والاختلافات، في الاجوا المشحونة بالعصبيات، والسائرة في ركاب الاطماع والاتجاهات السياسية، وجربنا ما ادى إليه تضارب الطوائف، من المعتزلة والاشاعرة والوهابية، والسنة والشيعة، واصحاب المذاهب الاربعة، من الضعف والفشل القضا على هذه الحالة المنكرة بالاعتصام بحبل الله، وحسن الظن بالمسلمين، والتزام طريق الانصاف والعقل، وعدم التسرع إلى