مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٦
الاسلامي شيعة وسنة، وارشاد المسلمين إلى ترك الجفوة والبغضا، وان تساهم بما عندها من طاقات مع العلما المصلحين من الفريقين لتحقيق التقريب والاخوة الاسلامية. ويسونا زيادة على ذلك ان الحكومة السعودية التى تنفق على هذه الجامعة هي التى تعتني بالدعوة إلى الوحدة الاسلامية اعتناا كبيرا، فجلالة الملك الراحل فيصل آل سعود كان من اولئك الرجال الذين ينادون الامة بالوحدة الاسلامية، وهو الذى ادرك بثاقب نظره ان الشيعة لو لم تكن في عقائدها الاسلامية، والالتزام باحكام الشريعة، والدفاع عن كرامة القرآن الكريم، والامر بالمعروف والنهى عن المنكر، ومحادة من حاد الله ورسوله، والمحافظة على مصالح المسلمين اقوى من سائر الطوائف فهى ليست اقل من غيرها في ذلك كله. فهم الذين يضحون بانفسهم في الدفاع عن احكام القرآن، ويجعلون نصب اعينهم الله ورسوله فيما يقولون وما يفعلون، دليلهم كتاب الله وسنة رسوله الكريم. وجلالة الملك الحالى الملك خالد ايضا يعرف ذلك، ويقفو اثر اخيه لا يرتضى هذه النعرات الطائفية، ولا يحب التباعد والتباغض، ووثوقه واعتماده في المشاكل الاسلامية على ابنا الشيعة ليس باقل من وثوقه واعتماده على ابنا السنة، بل ربما يكون بعض ابنا الشيعة اوثق عنده من بعض ابنا السنة المتاثرين بالدعايات الالحادية. والحكومة العربية السعودية هي التى تشجع الحركات الاسلامية في البلاد العربية والاسلامية وغيرها، وتنفق عليها، وتؤيدها وتدرك ان الاسلام في برامجه واحكامه، ومناهجه مهدد من جانب الاستعمار والالحاد في البلاد الشيعية والسنية. وإذا اشتغل المسلمون بالمنازعات الطائفية، وإذا كانت حصيلة بعض الجامعات وانتاجات كتابهم وناشريهم لا سيما في المملكة السعودية مطلع شمس هداية الاسلام ومهبط وحى القرآن مثل كتاب (السنة والشيعة)، وكتاب (حقائق عن امير المومنين يزيد بن معاوية) وكتاب (العواصم من القواصم) بشرح الخطيب، وغيرها من الكتب التى كل ما فيها بعيد عن روح الاسلام، بل هي مجلبة لغضب الله سبحانه لما فيها من طعن باهل بيت رسوله الاعظم ونصب العدا لهم، والولا لاعدائهم، وتحقيق امل