مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٥
ثم ان هذه الاخبار، حسب استقصائنا الناقص، بلغت قريبا من الثلاثماة حديثا، والاخبار الدالة على ان امير المومنين عليا عليه السلام اول الائمة عليهم السلام تزيد على ذلك بكثير: منها ما ينوف على المئة وثلثين حديثا، من جملة الاحاديث الدالة على ان الائمة اثنى عشر، حسب البيان المتقدم، فضلا عن غيرها فلو وجد حديث، لا يتوافق مع ظاهر هذه الاحاديث المتواترة، وجب تأويله ان امكن، والا فيطرح لاريب في ذلك. بعد هذه المقدمة، نطرق باب الدراسة والتحليل لهذه الطائفة من الاخبار، حتى يستبين الحق فيها، ويظهر المراد منها، ودراستنا هذه تدور حول اربع جهات: الاولى: حول الاحاديث التى توهم عدم موافقتها لتلك الاخبار الصحيحة، والمجمع عليها. الثانية: حول اسنادها. الثالثة: حول متونها ؟ الرابعة: حول ما يصح ان يقال في تأويلها، والجمع بينها، وبين غيرها من احاديثنا المتواتره الموافقة لما استقر عليه مذهب اهل البيت عليهم السلام، وشيعتهم الطائفة المحقة الاثنى عشرية، ان رأينا في هذه الاحاديث تعارضا مع غيرها من الاخبار. اما الاحاديث ١ فمنها ما رواه شيخنا ثقة الاسلام أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني قدس سره عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد الخشاب، عن ابن سماعة، عن على بن الحسن بن رباط، عن ابن اذينة، عن زرارة، قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: الاثنى عشر الامام من آل محمد عليهم السلام كلهم محدث، من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن ولد على، ورسول الله وعلى هما الوالدان عليهما السلام الحديث. ٢ ومنها ما رواه الكليني رضي الله عنه ايضا عن ابى على الاشعري، عن الحسن بن عبيد الله، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن على بن سماعة، عن على بن الحسن بن رباط، عن ابن اذينة، عن زرارة قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: الاثنى عشر الامام من آل محمد كلهم محدث من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله ومن ولد على بن ابي طالب، فرسول الله صلى الله عليه وآله وعلى عليه السلام هما الوالدان. ٣ ومنها، ما اخرجه ثقة الاسلام رضوان الله عليه عن محمد بن يحيى، عن محمد بن احمد، عن محمد بن الحسين، عن ابى سعيد العصفوري، عن عمرو بن ثابت، عن ابى الجارود، عن ابى جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: انى واثنى عشر من ولدى، وانت يا على رز. الارض يعنى اوتادها (و) جبالها، بنا اوتد الله الارض ان تسيخ