مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٣
(٢٠) الرسالة العشرون جلا البصر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلوة والسلام على سيد الاولين والاخرين ابى القاسم محمد المصطفى وآله الطاهرين حجج الله على الخلق اجمعين يرد في كل يوم من شتى اقطار العالم الاسلامي، على بعض فقها العصر ومراجع الشيعة، ممن لا يرتضى التصريح باسمه الشريف عشرات من المسائل والاستفتاات حول المعارف الاسلامية، والمفاهيم الدينية، والفروع الشرعية العملية وغيرها، بل قد تنوف في بعض الايام على المئة فيتصدى مد ظله للاجابة عليها مع ما هو عليه من الاعمال المرهقة المتعلقة بالحوزات العلمية، والجامعات الدينية وبخاصة جامعة قم الاسلامية الكبرى من ادارة شوونها، والقيام فيها بمهام التدريس العالي، والقا المحاضرات العلمية يوميا على مجموعة كبيرة من فضلا الحوزة، الذين يحضرون مجلس بحثه للاستفادة من علمه الغزير وتحقيقاته القيمة، ذلك بالاضافة إلى نشاطه في خدمة العلم والدين، عن طريق تأسيس المشاريع العلمية والدينية، كالمدارس والمساجد والمكتبات العامة، وتشجيع القائمين بامثال هذه المشاريع ماديا ومعنويا. يضاف إلى كل ما تقدم، تصديه لارسال المبلغين إلى شتى الانحا من المدن والقرى، وانشا مستشفى ضخم مجهز. هذا بعض ما يقوم به ذلك الرجل الكبير الرائد الذى لا يحب ان يذكر اسمه الشريف حياا واستخفاا، ولانه يستقل ذلك كله في جنب الله تعالى، اطال الله بقاه، فقد اصبح بنعمة الله تعالى، علما هاديا ونجما لامعا، يهتدى به المؤمنون. ومما ورد من الاسئلة على سماحته في هذه الايام، السوال التالى: ما وجه الجمع بين طائفة من الاحاديث التى تدل بظاهرها على كون الائمة الاثنى عشر، من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله، أو من ولده، أو من ولده وولد على، أو من ولد على وفاطمة عليهم السلام مع غيرها من الاخبار المتواترة التى، اتفق عليها الكل، من كون الائمة مع مولانا امير المومنين عليهم السلام اثنى عشر، وان احد عشر منهم من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله. فهل يمكن الجمع بينهما على نحو صحيح عرفى، ام يجب طرح الطائفة الاولى، وعدم الاعتداد بها ؟