مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٣
الاية (ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددناكم باموال وبنين وجعلناكم اكثر نفيرا). اقول: احتمال رجوع هذه الاحاديث إلى حديث واحد وان لم يتحد اسنادها والفاظها واختلفت مضامين بعضها مع بعض واشتمل بعضها على زيادات ليست في غيره هذا الاحتمال قوى جدا، ولا يعتد بالقول بتعددها لاجل هذه الاختلافات مع ما فيها من الوجوه المشتركة التى يستبعد تعدد وقوعها، كما ان الحكم بالوضع على الجميع لاجل ذلك وبعض الزعوم ومخالفة بعض مضامينها مع روايات اخرى جراة لا يجترى عليها الحاذق الفطن، وغاية الامر انه ان ثبت اعتبار الجميع سندا ومتنا يوخذ بما اتفق عليه الجميع في اصول الدين ان حصل منه القطع، وكذا بما يكون في بعضها دون الاخر ان لم يكن بين مضامينها تعارض وتهافت، والا فيجعل كل من المخالفين في جملة ما يوافقه من الاحاديث، فما وصل من مضمون كل واحد منها إلى حد التواتر فهو الحجة، وان ثبت اعتبار بعضها بحيث كان محفوفا بالقرائن القطعية، التى ترفعه إلى مرتبة المتواتر في الحجية فهو الحجة، وان لم يثبت اعتبار كلها ولا بعضها كذلك، سوا ثبت اعتبارها بالتعبد الشرعي الذى هو حجة في الفروع أو لم يثبت كذلك ايضا، يجعل الحديث في جملة ما يوافقه فان وصل مع غيره إلى حد التواتر يوخذ به ويعتمد عليه في الاصول. واما الحكم بالوضع فلا يجوز الا بالدليل القطعي وبعد اثبات ذلك يسقط الخبر عن الاعتبار ولا يعتد به اصلا لافى الفروع ولافى الاصول في حصول التواتر به، والحديث الذى لم يثبت وضعه وحكم عليه بالضعف أو عدم ارتقائه إلى المحفوف بالقرينة القطعية ان كان مشتملا على مضامين متعددة بعضها يوافق ما في غيره من الاحاديث وترتقى هذه الاحاديث معه إلى حد التواتر، معتبر في هذا الجز منه وان لم نعتبر سائر