مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩١
حدثنى أبو الخير احمد بن محمد بن... ابن محمد بن جعفر الطائى الكوفى في مسجد ابى ابراهيم موسى بن جعفر، قال حدثنا محمد بن الحسن بن يحيى الحارثى، قال: حدثنا على بن ابراهيم بن مهزيار الاهوازي قال: خرجت في بعض السنين حاجا إذ دخلت المدينة واقمت بها اياما اسال واستبحث عن صاحب الزمان فما عرفت له خبرا ولاوقعت لى عليه عين فاغتممت غما شديدا وخشيت ان يفوتنى ما املته من طلب صاحب الزمان، فخرجت حتى اتيت مكة فقضيت حجتى واعتمرت بها اسبوعا كل ذلك اطلب فبينما انا افكر إذ انكشف لى باب الكعبة فإذا انا بانسان كانه غصن بان، متزر ببردة متشح باخرى قد كشف عطف بردته على عاتقه، فارتاح قلبى وبادرت لقصده فاثنى إلى وقال: من اين الرجل ؟ قلت: من العراق، قال: من أي العراق ؟ قلت: من الاهواز فقال: اتعرف الحضينى قلت: نعم، قال: رحمه الله فما كان اطول ليله واكثر نيله واغزر دمعته قال: فابن المهزيار ؟ قلت: انا هو، قال: حياك الله بالسلام ابا الحسن ثم صافحني وعانقني وقال: يا ابا الحسن ما فعلت العلامة التى بينك وبين الماضي ابى محمد نضر الله وجهه ؟ قلت: معى، وادخلت يدى إلى جيبى واخرجت خاتما عليه محمد وعلى فلما قراه استعبر حتى بل طمره الذى كان على يده وقال: يرحمك الله ابا محمد فانك زين الامة، شرفك الله بالامامة، وتوجك بتاج العلم والمعرفة، فانا اليكم صائرون ثم صافحني وعاتقنى ثم قال: ما الذى تريد يا ابا الحسن ؟ قلت: الامام المحجوب عن العالم قال: ما هو محجوب عنكم ولكن جنه سو اعمالكم، قم سر إلى رحلك وكن على اهبة من لقائه إذا انحطت الجوزا وازهرت نجوم السما فها انا لك بين الركن والصفا، فطابت نفسي وتيقنت ان الله فضلني فما زلت ارقب الوقت حتى حان وخرجت لى