مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٥
ابلج الحاجب، مسنون الخدين، اقنى الانف، اشم اروع كانه غصن بان، وكان صفحة غرته كوكب درى، بخده الايمن خال كانه فتاة مسك على بياض الفضة وإذا براسه وفرة سحما سبطة تطالع شحمة اذنه، له سمت ما رات العيون اقصد منه ولا اعرف حسنا وسكينة وحيا. فلما مثل لى اسرعت إلى تلقيه فاكببت عليه الثم كل جارحة منه، فقال لى: مرحبا بك يا ابا اسحاق لقد كانت الايام تعدني وشك لقائك والمعاتب بينى وبينك على تشاحط الدار وتراخى المزار تتخيل لى صورتك حتى كانا لم نخل طرفة عين من طيب المحادثة، وخيال المشاهدة وانا احمد الله ربى ولى الحمد على ما فيض من التلاقي ورفه من كربة التنازع والاستشراف عن احوالها متقدمها ومتاخرها. فقلت: بابى انت وامى مازلت افحص عن امرك بلدا فبلدا منذ استاثر الله بسيدي ابى محمد عليه السلام فاستغلق على ذلك حتى من الله على بمن ارشدني اليك ودلني عليك، والشكر لله على ما اوزعنى فيك من كريم اليد والطول، ثم نسب نفسه واخاه موسى واعتزل بى ناحية، ثم قال: ان ابى عليه السلام عهد إلى ان لا اوطن من الارض الا اخفاها واقصاها اسرارا لامرى، وتحصينا لمحلى لمكائد اهل الضلال والمردة من احداث الامم الضوال، فنبذني إلى عالية الرمال، وجبت صرائم الارض ينظرني الغاية التى عندها يحل الامر وينجلى الهلع. وكان عليه السلام انبط لى من خزائن الحكم، وكوامن العلوم ما ان اشعت اليك منه جزا اغناك عن الجملة. [ واعلم ] يا ابا اسحاق انه قال عليه السلام: يا بنى ان الله جل ثناوه لم يكن ليخلى اطباق ارضه واهل الجد في طاعته وعبادته بلا حجة يستعلى بها، وامام يوتم به، ويقتدى بسبيل سنته ومنهاج قصده، وارجو يا بنى ان تكون احد من اعده الله لنشر الحق ووطى الباطل واعلا الدين، واطفا الضلال، فعليك يا بنى بلزوم