مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧١
الورود والوقوف مع النعلين لو لم تكن من ميتة. فهذا مخالف لظهور الكتاب وموجب لاختلال شرائط حجية الحديث، لان التعارض إذا وقع بين ظاهر الكتاب وظاهر الخبر لاشك في ان الكتاب هو الحجة فلولا ابتلا خبر يعقوب بن شعيب بالمعارض ايضا مثل خبر كمال الدين لا يجوز الاستناد به من جهة معارضة ظاهر الكتاب. لا يقال: ان الحديث في مفاده اظهر وانص من دلالة الكتاب على موضوعية خلع النعلين في ادا التعظيم وتحقق التكريم، فانه يقال: مناسبة الحكم والموضوع واقتضا شرافة المكان وعرفية خلع النعلين في مقام التعظيم تويد ظهور الكتاب فيما هو ظاهر فيه عرفا ولا يخفى عليك ان التعارض هنا ليس من تعارض المقيد والخاص مع المطلق والعام، بل التعارض والتخالف وقع بينهما بالتباين وعلى هذا يسقط الاستشهاد لوضع حديث سعد بمخالفة مضمونه لحديث يعقوب بن شعيب. هذا بالنظر إلى تفسير الاية برواية يعقوب والاستشكال فيه. واما بالنظر إلى حديث سعد فالظاهر منه انه ساله عليه السلام عن تأويل الاية لا عما يستفاد منها بحسب ظهورها العرفي الحجة، فلا منافاة بين الظهور واستفادة الامر بخلع النعلين لانه لا ينبغى تأدبا الورود والوقوف في هذا الوادي المقدس وكل مكان ذى شرافة مع النعلين والتاويل المذكور الذى لا يعلمه الا الله والراسخون في العلم، وعلى هذا لايرد عليه بان جعل (نعليك) كناية واستعارة عن حب الاهل مجاز يحتاج إلى قرينة ولاقرينة مع ان الامر بالنزع ولو كان المراد بالنعلين حب الاهل كان للدوام وينافيه تعليله (انك بالواد المقدس طوى) فان هذا يقال لو قلنا بان ذلك هو المتبادر إلى الذهن بحسب الظهور العرفي، لا إذا قلنا بحسب التأويل الذى ورد من اهله، مضافا إلى ان باب الاستعارة واسع والمعيار في استحسانه الذوق السليم، وخفا القرينة علينا