مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٠
في الروايتين المتعارضتين إذا كانتا متضمنتين لحكم من الاحكام العملية والفروع الفقهية الجمع العرفي بينهما مهما امكن، والا فالرجوع إلى المرجحات المذكورة في باب التعادل والترجيح ان كان لاحداهما ترجيح على الاخرى والا فالحكم هو التخيير كما بين في محله، الا ان لازم ذلك ليس الحكم بكذب الرواية التى رجحت غيرها عليها والحكم بوضعها، كما ان في صورة التخيير لا يحكم بتساقطهما عن الحجية راسا يوخذ بهما في نفى القول الثالث، فكلتا هما حجة لولا ابتلا كل واحدة منهما بالاخرى وعلى هذا على فرض ترجيح الخبر الذى فسر الاية بان الله تعالى انما امر موسى بخلع نعليه لانها كانت من جلد حمار ميت مثل رواية يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام يجب الاخذ بها بالحكم الظاهرى وهو وجوب تصديق العادل والبنا العملي على خبره ولا يستلزم من ذلك سقوط الخبر من الحجية بالمرة فيما لا يعارضه خبر آخر ولايجوز الحكم بوضعه وكذبه بمجرد هذا التعارض ورجحان الاخر عليه، فماذ كره الناقد هنا لا يوجب خللا في الحديث ولا وهنا فيه، فليس هنا الا ان الشارع تعبدنا بالاخذ بما فيه المرجح في مقام العمل ولا يخفى عليك انه ليس مجرد معارضة خبر آخر اخذنا به على ما تقتضيه القواعد في مورد تعارضهما موجبا لترك الاخر في غير مورده فلا يترك خبر كمال الدين لان بعض مضمونه معارض لمضمون خبر ابن شعيب وان كان الاخير صحيح السند والاول ضعيف السند. وبعد ذلك كله ننظر إلى مضمون خبر كمال الدين بالقياس إلى خبر ابن شعيب فنرى ايهما اوفق بالاية فنقول: اما تفسير الاية بانه انما امر الله تعالى نبيه موسى على نبينا وآله وعليه السلام بخلع نعليه لانها كانت من جلد حمار ميت فهو خلاف الظاهر، فان الظاهر ان خلع النعلين بما انها نعلين تعظيم للواد المقدس وان الوقوف مع النعلين في هذا الوادي خلاف التعظيم والتكريم، لا لانها كانت من جلد حمار ميت، فيجوز عليه