مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٧
والرموز التربوية فتمنعهم من هذا الشوق النفسي والرغبة، فسبحان الذى جعلها من الذ لذائذ الحياة وما يذهب به متاعبها وتنسى مشاقها ومرارتها. الرابع مما استشهد به من مضامين الحديث لوضعه ما اشار إليه بقوله (وتضمن منع الحجة اباه عليه السلام عن الكتابة ولا يفعل مثل ذلك صبيان العامة الا قبل صيرورتهم ذوى تميز فكيف يفعل ذلك مثله عليه السلام ؟) وقد ظهر جوابه من مطاوى ما ذكرناه في الجواب عن ايراده الثالث وركوب مولانا الحسن أو الحسين عليهما السلام على ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وقوله صلى الله عليه وآله: نعم المطية مطيتكما ونعم الراكبان انتما، ولا يطلق على مثل هذه الحركات اللطيفة والملاطفات المحبوبة المنع ولم يقل احد ان الامام في حال كونه رضيعا صبيا في المهد يجب ان يترك الاعمال التى جرت سنة الله تعالى عليها في الصبيان أو يجب عليه ان يعامل مع والديه وحاضنته وغيرهم خلاف ما هو المألوف عن الصبيان، بل الامر على خلاف ذلك، قد جرت سنة الله فيهم على ذلك لحكم ومصالح لعله يكون منها عدم غلو الناس فيهم فيتخذونهم اربابا من دون الله تعالى أو ابناه. الخامس مما استشهد به لوضع الحديث ما اشار إليه بقوله (وتضمن ابقا العسكري عليه السلام رمانة ذهبية تلمع بدائع نقوشها وسط غرائب الفصوص المركبة عليها للعب ولده مع ان ذلك عمل مترفى اهل الدنيا لا مثلهم: المعرضين عن الدنيا وزخارفها). اقول: قال الله تعالى (قل من حرم زينة الله التى اخرج لعباده والطيبات من الرزق) وقال عز اسمه في سليمان (يعملون له ما يشا من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات) وان شئت فراجع سيرة الانبياء سيما سيرة سليمان على