مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦١
والبغى يعظكم لعلكم تذكرون، من يات منكن بفاحشة مبينة، ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة، انما حرم ربى الفواحش، الا ان ياتين بفاحشة مبينة) كناية عن الزنا، وكذلك قوله (واللاتي ياتين الفاحشة من نسائكم) انتهى وعلى هذا فالفاحشة ما عظم قبحه من المعاصي لا مطلق المعصية كما فسرها بعضهم به فتشمل الزنا والسحق والبذا وهو الفحش بما يستعظم قبحه، وعليه يكون مثل البذا واذى الاهل والزنا والسحق من افراد الفاحشة بل والخروج من البيت ويكون المستثنى منه حرمة اخراجهن، ويمكن ان تحمل الروايات الدالة على خصوص بعض هذه الامور لبيان بعض المصاديق والافراد، لااختصاص مفهوم الفاحشة مثلا بالزنا أو البذا على احمائها، فلا مفهوم لكل واحد منها يعارض منطوق غيره وعلى فرض استفادة المفهوم منه، دلالة المنطوق اظهر خصوصا إذا كان المنطوق موافقا للكتاب والمفهوم مخالفا له على حسب هذا الاستظهار، ويحمل نفى الزنا في رواية سعد على نفى اختصاص الفاحشة به كما صرح به مثل صاحب الجواهر قدس سره ولكن لا يخلو من ضعف. واما لو كان الاستثنا من حرمة خروجهن يكون المراد من (الفاحشة المبينة) نفس الخروج من البيت، ودلالتها على حرمة خروجهن آكد، الا ان هذا الاحتمال لو بنينا على الرواية ولم نترك جميعها لضعفها مردود وكانه مخالف لاجماع المفسرين أو اقوال من يعتد به منهم، ولو كان الاستثنا من حرمة الخروج فالمراد بها نفس الخروج دون سائر المصاديق، فالمعنى لا يخرجن الا تعديا وحراما. قال ابن همام كما يقال: لاتزن الا ان تكون فاسقا ولا تشتم امك الا ان تكون قاطع رحم ونحو ذلك وهو بديع وبليغ جداى. هذا ما يحتمل بالنظر إلى الفاظ الاية، وقد عرفت ان الاشهر بين المفسرين كون