مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٩
اصحاب العسكري عليه السلام: عاصره ولم اعلم انه روى عنه ن ؟ وجوابه ايضا يظهر مما ذكرناه وان هذا يرجع إلى عد ظفر الشيخ بما رواه الصدوق ولذا لم يروه في غيبته وقال (لم اعلم انه روى عنه) فالاشكالان يرتضعان من ثدى واحد والجواب عنهما يرجع إلى امر واحد وهو عدم ظفر الشيخ بكتاب كمال الدين قبل تأليف رجاله أو لم يكن عنده حال تأليفه ككتاب غيبته. هذا، مضافا إلى انه ربما يقال (كما افاده سيدنا الاستاذ اعلى الله في الفردوس مقامه) ان الشيخ في تأليف رجاله لم يصل إلى نهاية مراده من استيعاب البحوث وتراجم الرجال وهذا المعروف عندنا برجاله ليس الا ما يكتب مقدمة وتهيئة لما كان بصدده من التاليف. ومن ايراداته ايضا عدم عد محمد بن ابى عبد الله الكوفى، سعدا في عدد من انتهى إليه ممن وقف على معجزات صاحب الزمان عليه السلام ورآه من الوكلا وغيرهم كما لم يذكر احمد بن اسحاق فيهم و. قال: ولو كان ذلك الخبر صحيحا لعد فيهم ه. والجواب ان ما ذكره هو عدد ما انتهى إليه لاعدد من انتهى إليه ومن لم ينته، وعدم انتها امر سعد واحمد إليه وسكوته عنهما لا يدل على عدم وقوف سعد وغيره على معجزات مولانا بابى هو وامى وعليه السلام، ولا على ضعف روايته ذلك، والا يلزم رد سائر الاحاديث الدالة على اسما من وقف على معجزاته اورآه وعلى اخبارهم ممن لم يذكرهم محمد بن ابى عبد الله، ولو بنينا على ذلك لزم ان نرد كل حديث وكل كلمة وخطبة ماثورة عن النبي والائمة صلوات الله عليهم بمجرد عدم نقل من لم يطلع عليه أو لم ينقله لعذر آخر في باب عقده لذلك في كتابه وكانه دام تأييده غفل عن المثل المشهور (اثبات الشى لا ينفى ما عداه) و (عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود) و (عدم الدليل ليس دليلا على العدم) سيما بعد اثبات غير ذلك الشى، ووجد انه وقيام الدليل عليه، فلا معارضة بين الوجود والعدم وبين من يخبر عن امر ويعلمه وبين الجاهل به