مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٧
بخبر غير المتهم بالكذب والفسق، وانما يردون من الخبر ويضعفون الاسناد، إذا كان المخبر فاسقا ثبت صدور الفسق منه، أو بعلل اخرى لا ترجع إلى عدم اثبات عدالة الراوى. ان قلت: فهل يعمل على خبر المجهول وهل يجوز الاعتماد عليه ؟ قلت: الجهل بحال الراوى اما يكون مطلقا يشمل الجهل بايمانه وبعدالته وفسقه، واما يكون مقصورا بفسقه وعدالته مع العلم بايمانه، ولا كلام في انه لا يجوز العمل على القسم الاول ولا يحتج به، واما القسم الثاني فيجوز مع الجهل أي الشك في فسقه وعدالته البنا على عدم فسقه لعدم ثبوت صدور معصية منه والاخذ بخبره إذا لم يكن معارضا بما يخرجه عن استقرار سيرة العقلا على العمل بخبر الواحد، فما يخرج الخبر عن صلاحية الاعتماد عليه هو الجرح ومع عدمه لا حاجة إلى تعديل راويه. ان قلت: اذن كيف يصح الاعتماد على خبر المخالف أو غير الاثنا عشرية من الشيعة مع انهم قد جوزوا العمل باخبار الثقات الممدوحين بالصدق والامانة كائنا مذهبه ما كان. قلت: اما رواياتهم المؤيدة لمذهب اهل الحق المأثورة في اصول الدين ورواياتهم في فضائل اهل البيت وما اتفقت عليه كلمة اصحابهم وشيعتهم فاعتمادهم عليها اما للاحتجاج عليهم والجدال معهم بالتى هي احسن، واما لحصول الوثوق بصحتها لعدم الداعي غالبا لهم في وضع هذه الاخبار، فالاحتجاج بها احسن والاعتماد عليها افحم للخصم، واما رواياتهم في الفروع والتكاليف العملية فالاعتماد عليها يدور مدار كون الراوى موثقا في جميع الطبقات يوجب نقله الاطمينان بصدوره ولم يكن معارضا لغيره من الاخبار ومع التعارض يعمل على طبق قواعد التعادل والترجيح كما بين في محله في الاصول. وقد اورد على الحديث ثانيا ايضا بما يرجع إلى سنده، فقال: (لو كان الصدوق حكم بصحته لم لم يروه في فقيهه ما تضمنه من الفقه، ولم لم يرو في معانيه ما تضمنه من معاني الحروف ؟ م