مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٤
الروايات بالوضع وعلى الرجال بالغلو، والنجاشى وهو الذى يصفه الناقد نفسه بانه اوثق علما الرجال اعتمد على هذا الخبر وقال: لقى مولانا ابا محمد عليه السلام، واستدراكه بعد ذلك بقوله: ورايت بعض اصحابنا.. لعله كان لاظهار التعجب مما راى من هذا البعض. واين هذا الذى لايعرف حاله من الصدوق الذى يصفه النجاشي الذى هو اوثق علما الرجال بانه كان جليلا حافظا للاحاديث بصيرا بالرجال ناقدا للاخبار لم ير في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه، له نحو من ثلاثمائة مصنف، ونحوه ما في الفهرست والخلاصة ثم كيف يكون هو ادق نظرا واعرف بحال شيوخ الصدوق منه مع تأخر طبقته عنه ؟ واما ما في فهرست الشيخ رضوان الله عليه فهو يدل بالصراحة على قدحه وعدم وقوع كتابيه موردا للقبول فلم ينسخهما احد من اصحابنا وانه اخترم وعمد بعض ورثته إلى اهلاك هذين الكتابين وغيرهما من الكتب على ما حكى بعضهم عنه، وهذا الكلام صريح في ان كتبه لم تقع عند الطائفة وشيوخهم موردا للقبول واعرضوا عنها حتى عدت من الكتب التى يجب اهلاكها ولايجوز نسخها ولذا عمد بعض ورثته اهلاكها وعلى كل فنسال الله تعالى له المغفرة. ولا نخفى العجب من الناقد الذى يكتب عن الاحاديث وما فيها بزعمه من التحريف والوضع وغيرهما وهو بنفسه يحكى عن مثل شيخ الطائفة رضوان الله تعالى عليه كلاما فيأتي بصدده تأييدا لغرضه ويسقط ذيله الصريح في نقضه واليك كلام الشيخ في الفهرست.. ولم يتعرض احد منهم لاستيفا جميعه الا ما قصده أبو الحسن احمد بن الحسين بن عبيد الله رحمه الله فانه عمل كتابين احدهما ذكر فيه المصنفات والاخر ذكر فيه الاصول واستوفاهما على مبلغ ما وجده وقدر عليه غير ان هذين الكتابين لم ينسخهما احد من اصحابنا واخترم هو ; وعمد بعض ورثته الا اهلاك هذين الكتابين وغيرهما من الكتب على ما حكى بعضهم عنه ل.