مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٣
حكاية موضوعة. ثم قال المجلسي: (الصدوق اعرف بصدق الاخبار والوثوق عليها من ذلك البعض الذى لايعرف حاله، ورد الاخبار التى تشهد متونها بصحتها بمحض الظن والوهم مع ادراك سعد زمانه عليه السلام وامكان ملاقاة سعد له عليه السلام إذا كان وفاته بعد وفاته عليه السلام باربعين سنة تقريبا ليس الا للازرا بالاخيار وعدم الوثوق بالاخبار والتقصير في معرفة شان الائمة الاطهار، إذ وجدنا الاخبار المشتملة على المعجزات الغريبة إذا وصل إليهم فهم اما يقدحون فيها أو في راويها، بل ليس جرم اكثر المقدوحين من اصحاب الرجال الا نقل مثل تلك الاخبار. ثم اورد على هذا الكلام بقوله: الظاهر ان مراد النجاشي ببعض اصحابنا شيخه احمد بن الحسين الغضائري وهو من نقاد الرجال ومحققي الاثار وهو ادق نظرا من الصدوق وكان ذا سعة اطلاع في الرجال. قال الشيخ في اول فهرسته: ان جماعة من شيوخ طائفتنا وان عملوا فهرست كتب اصحابنا مما صنفوه من التصانيف ورووه من الاصول الا ان احدا منهم لم يستوف ذلك ولاذكر اكثره بل اقتصروا على فهرست ما رووه وما كانت في خزائنهم سوى احمد بن الحسين، فعمل كتابين احدهما في المصنفات والاخر في الاصول واستوفاهما على مبلغ ما وجد وقدر الخ، وقد اعتمد النجاشي الذى هو اوثق علما الرجال عندهم عليه وكان تلميذه يروى عنه مشافهة تارة وبالاخذ عن كتبه اخرى لا. اقول: الظاهر ان مراد المجلسي ايضا من البعض الذى لايعرف حاله هو هذا احمد بن الحسين الغضائري الذى يقول فيه الاردبيلى صاحب جامع الرواة: لم اجد في كتب الرجال في شانه شيئا من جرح ولا تعديل، ولم يصرح باسمه تأسيا بالنجاشى فانه ايضا لم يصرح باسمه لئلا يوجب ذلك تنقيصه، سيما بعد ما كان الرجل معروفا بحكمه على