مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥
اقوالهم وافعالهم، الا ان الثاني لم يقصر على زمان حياتهم وتمكنهم من التصرف في الامور فحسب، بل يجب التمسك بهم وباقوالهم وافعالهم مطلقا. فالمسالة من ناحيتها الاولى في عصرنا اعتقادية، وللكلام فيها مجال غير هذا، وليس لها في زماننا كثير مساس بالعمل، فليس في مقدور احد في هذا الزمان ان يعمل لتكون تلك الولاية في الخارج لشخص دون آخر ممن مضى عصره، فليس في وسع احد تغيير ما وقع. الامام امير المومنين على عليه السلام امام وولى، لاشك في ولايته وامامته، ولا يقبل ايمان عبد الا بولايته، ولاريب في انه كان على الحق، كما لاشك ان معاوية كان على الباطل وباغيا عليه، الا ان الامام استشهد بجناية ابن ملجم على الاسلام والمسلمين، وتغلب معاوية على الامر، وآل امر المسلمين سيما في سياسة الحكم والادارة إلى ما آل. والحسين عليه السلام ابوالشهدا وسيد الاحرار، لا شك في امامته وانه سيد شباب اهل الجنة، وثار لطلب الاصلاح والامر بالمعروف والنهى عن المنكر، كما لاريب في سو اعمال يزيد ومظالمه وجرائمه وموبقاته. الا انه لا يمكننا ان نغير التاريخ واحداثه الواقعة بعد اربعة عشر قرن، فلا يمكن لمحبي اهل البيت عليهم السلام ومن يعتقد عدم شرعية حكومات غيرهم ممن استبدوا بالامر ان يمنعوا عن عرش الخلافة هولا الحكام الذين حالت بيننا وبينهم الازمنة والقرون، ويجلسوا ائمة اهل البيت في المسند الذى وضعه الله تعالى لهم واجلسهم عليه واختصهم به. إذا فلا عمل لهذا، ولا اختلاف عمليا في ذلك بين الشيعة والسنة، ولا وجه لعتاب من يعتقد عدم شرعية هذه الحكومات إذا كانت عقيدته نابعة من طول البحث