مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٠
باستظهار ما يصح لى من حقايقها، مغرما بحفظ مشتبهها ومستغلقها، شحيحا على ما اظفر به من معضلاتها ومشكلاتها، متعصبا لمذهب الامامية، راغبا عن الامن والسلامة، في انتظار التنازع والتخاصم والتعدى إلى التباغض والتشاتم، معيبا للفرق ذوى الخلاف، كاشفا عن مثالب ائمتهم، هتاك الحجب قادتهم، إلى ان بليت باشد النواصب منازعة، واطولهم مخاصمة، واكثرهم جدلا، واشنعهم سوالا واثبتهم على الباطل قدما. فقال ذات يوم وانا اناظره: تبا لك ولاصحابك يا سعد انكم معاشر الرافضة تقصدون على المهاجرين والانصار بالطعن عليهما، وتجحدون من رسول الله ولايتهما وامامتهما، هذا الصديق الذى فاق جميع الصحابة بشرف سابقته، اما علمتم ان رسول الله ما اخرجه مع نفسه إلى الغار الا علما منه ان الخلافة له من بعده وانه هو المقلد لامر التأويل والملقى إليه ازمة الامة، وعليه المعول في شعب الصدع، ولم الشعث، وسد الخلل، واقامة الحدود، وتسريب الجيوش لفتح بلاد الشرك، وكما اشفق على نبوته اشفق على خلافته، إذ ليس من حكم الاستتار والتوارى ان يروم الهارب من الشر مساعدة إلى مكان يستخفى فيه، ولما رأينا النبي متوجها إلى الانجحار ولم تكن الحال توجب استدعا المساعدة من احد استبان لنا قصد رسول الله بابى بكر للغار للعلة التى شرحناها، وانما ابات عليا على فراشه لما لم يكن يكترث به، ولم يحفل به لاستثقاله، ولعلمه بانه ان قتل لم يتعذر عليه نصب غيره مكانه للخطوب التى كان يصلح لها. قال سعد: فاوردت عليه اجوبة شتى، فما زال يعقب كل واحد منها بالنقض والرد على، ثم قال: يا سعد ودونكها اخرى بمثلها تخطم انوف الروافض، الستم تزعمون ان الصديق المبرا من دنس الشكوك والفاروق المحامي عن بيضة الاسلام كانا يسران