مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٩
ومن الاحاديث التى قيل بدلالتها على وقوع البدا فيما اخبر به الانبياء: ما فيه الاخبار بموت شخص لم يتفق موته في الوقت المعين مثل الحديث المروى عن امالي الصدوق بسنده عن ابى بصير قال: سمعت ابا عبد الله الصادق جعفر بن محمد: عليهم السلام ان عيسى روح الله مر بقوم مجلبين فقال: ما لهولا قيل: يا روح الله ان فلانة بنت فلان تهدى إلى فلان بن فلان في ليلتها هذه قال: يجلبون اليوم ويبكون الغد فقال قائل منهم: ولم يا رسول الله ؟ قال: لان صاحبتهم ميتة في ليلتها هذه فقال القائلون مقالته: صدق الله وصدق رسوله، وقال اهل النفاق ؟ ما اقرب غدا فلما اصبحوا جاووا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شى فقالوا: يا روح الله ان التى اخبرتنا امس انها ميتة لم تمت فقال عيسى على نبينا وآله وعليه السلام: يفعل الله ما يشا فاذهبوا بنا إليها فذهبوا يتسابقون حتى فزعوا الباب فخرج زوجها فقال له عيسى عليه السلام: استاذن لى على صاحبتك قال: فدخل عليها فاخبرها ان روح الله وكلمته بالباب مع عدة قال: فتحذرت فدخل عليها فقال لها: ما صنعت ليلتك هذه ؟ قالت: لم اصنع شيئا الا وقد كنت اصنعه فيما مضى انه كان يعترينا سائل في كل ليلة جمعة فننيله ما يقوته إلى مثلها، وانه جانى في ليلتى هذه وانا مشغولة بامرى واهلى في مشاغل فهتف فلم يجبه احد ثم هتف فلم يجب حتى هتف مرارا فلما سمعت مقالته قمت متنكرة حتى نلته كما ننيله فقال لها: تنحى عن مجلسك فإذا تحت ثيابها افعى مثل جذعة عاض على ذنبه فقال عليه السلام بما صنعت صرف عنك هذا. وما روى عن العيون بسنده عن النوفلي يقول: قال الرضا عليه السلام سليمان المروزى: ما انكرت من البدا يا سليمان والله عزوجل يقول: (أو لم ير الانسان انا خلقناه من قبل ولم يك شيئا) ويقول عزوجل (وهو الذي يبد الخلق ثم يعيده) ويقول (بديع السماوات والارض) ويقول عزوجل (يزيد في الخلق ما يشا) ويقول: (وبدا خلق الانسان من طين) ويقول عزوجل: (وآخرون مرجون لامر الله اما يعذبهم واما يتوب عليهم) ويقول عزوجل (وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا