مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٨
وظاهر كلامه ان الصادق عليه السلام سئل عن قوله: (بدالله..) فأجاب عنه، وفسر كلامه بان القتل قد كتب..) وعلى هذا فالمعول في مقام بيان المراد من الحديث على تفسير الامام عليه السلام. ثم لا يخفى عليك ان من الاحاديث الواردة في وقوع البدا في ابى جعفر محمد بن الامام على بن جعفر بن على الرضا: بل اظهرها ما روى فيه ان مولانا ابا الحسن على الهادى عليه السلام لما توفى ابنه أبو جعفر قال: لابنه الامام ابى محمد عليه السلام: يا بنى احدث لله شكرا فقد احدث فيك امرا. اقول: لو لم نقل بانه ومثله من الاحاديث من متشابهاتها فلاظهور له على ان محمد بن على عليه السلام كان منصوصا عليه بالامامة فبدالله فيه قبل موته فاماته أو بدالله فيه بعد موته فاقام مقامه اخاه ابا محمد عليه السلام كما انه لادلالة له على ان مولانا ابا محمد لم يكن منصوصا عليه قبل موت اخيه ابى جعفر فلما توفى اخوه جعله الله تعالى خليفة لابيه ونصبه اماما للناس بعده فهذا الاحتمال لا يستظهر من الخبر. مضافا إلى انه يرده الاحاديث الصحيحة الصريحة على ان ابا محمد كان منصوصا عليه بالامامة من الله تعالى ومن النبي صلى الله عليه وآله ومن اجداده الطاهرين قبل ولادته وولادة اخيه محمد. ان قلت: نعم لادلالة لهذا الخبر على ان محمدا كان منصوصا عليه بالامامة الا انه لاشك في دلالته على وقوع بدا فيه إذا فما هو ؟ ومالمراد من الامر في قوله فقد احدث فيك امرا. قلت: ان يكون المراد من احداث الامر اظهار امامة مولانا ابى محمد عليه السلام لمن يظن اخاه ابا جعفر خليفة لابيه وليس معنى ذلك ان الله تعالى توفاه لاظهار هذا الامر بل المراد ان بطلان هذا الظن كان امرا يترتب على موته فاسند احداثه إلى الله تعالى لاسناد سببه وهو موته إليه. هذا ولا يخفى عليك ان ما صدر من بعض الاعيان والعباقرة، واكابر العلما في تفسير هذا الخبر فقال: أي جعلك الله اماما بموت اخيك الاكبر قبلك فبدالله فيك فكلام لا يصدر من مثله ولا ادرى كيف نعالج ذلك مع انه ثبت في كتابه فهل دس هذا في كلامه أو سقط هنا من كلامه ما يوضح مراده وكيف كان فهو اجل وانبل من ان يفسر الخبر بمثل هذا مع مخالفته لاتفاق الامامية وللاحاديث المتواترة. اخبار اخرى: