مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٧
ذلك ان اعظمية البدا تناسب قصة اسماعيل المشهورة بين الناس المعروفة بالعظمة والتى هي من اعظم الشواهد على تسليم المومن الموحد لربه تعالى قال الله تعالى: قال يا بنى انى ارى في المنام انى اذبحك فانظر ماذا ترى قال يا ابت افعل ما تومر ستجدني انشا الله من الصابرين فلما اسلما وتله للجبين وناديناه ان يا ابراهيم قد صدقت الرويا انا كذلك نجزى المحسنين. ان هذا لهو البلا المبين وفديناه بذبح عظيم. وعلى كل ذلك فالمراد بوقوع البدا فيهما ليس وقوعه في امامتهما لما دلت من الروايات المصرحة بامامة الائمة الاثنا عشر عليهم السلام فانا يرد علم هذه الاحاديث لو صحت وسلمت مما يرد عليها من المناقشات السندية والدلالية إليهم عليهم السلام أو يحمل على بعض المحامل الصحيحة مثل ان بقا اسماعيل وهكذا محمد إلى بعد مضى والدهما كان موقوفا على ان لا يصير ذلك سببا لتوهم امامتهما أو موقوفا على ان لا يظن امامتهما في حياة ابيهما وهذا حمل صحيح بل استظهار مستقيم من مثل قوله ما بدالله بدا كما بدا في اسماعيل ابني سيما بقرينة الروايات المتواترة الناصة على امامة الائمة عليهم السلام المروية بالطرق الصحيحة، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وهذا وقد سمعت ان الصدوق خريت صناعة الحديث وامام اهله وحامليه فسر هذا الحديث بانه عليه السلام يقول: ما ظهر لله امر كما ظهر في اسماعيل ابني إذا اخترمه قبلى ليعلم انه ليس بامام بعدى. هذا وقد سمعت ما احتملنا ايضا في مفاد الخبر والله اعلم. وقال: حبر الطائفة الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه في (تصحيح الاعتقاد): قول ابى عبد الله عليه السلام: ما بدالله في شى كما بداله في اسماعيل فانما اراد به ما ظهر به من الله تعالى فيه من دفاع القتل عنه وقد كان مخوفا عليه من ذلك مظنونا به فلطف له في دفعه عنه وقد جاء في الخبر بذلك عن الصادق عليه السلام فروى عنه " ص " انه قال: (ان القتل قد كتب على اسماعيل مرتين فسألت الله في دفعه عنه فدفعه