مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٦
يلزم من موتهما تكذيب هذا الخبر بل كان الامر بالعكس إذ لم يرد في امامتهما نص وخبر وورد التنصيص على الائمة الاثنا عشر المعروفين في احاديث متواترة روتها الثقات قبل ولادتهما. قال السيد الاجل شارح الصحيفة: فائدة: روى عن الصادق انه قال: ما بدالله امر كما بداله في اسماعيل فتوهم بعضهم ان معناه انه جعله اولا قائما بعده مقامه فلما توفى نصب الكاظم عليه السلام بدله وهذا وهم باطل وخطا محض كيف وقد ثبت وصح من طرق الامامية، ورواياتهم ان النبي صلى الله عليه وآله قد انبا بائمة امته، واوصيائه وعترته، وانه سماهم باعيانهم عليهم السلام وان جبرئيل عليه السلام نزل بصحيفة من السما فيها اسماوهم، وكناهم كما شحنت بالروايات في ذلك كتب الحديث سيما كتاب الحجة من الكافي، وانما معنى الحديث المذكور ان صح وثبت ما قاله الصدوق قدس سره في كتاب التوحيد انه يقول: ما ظهر لله امر كما ظهر له في اسماعيل إذا اخترمه قبلى ليعلم انه ليس بامام بعدى انتهى. ولا يخفى عليك ان الروايات على عدد الائمة الاثنا عشر من طرق العامة ايضا متواترة وقد وردت فيها اسماوهم باعيانهم، واما الرواية فقد حكى عن كتاب زيد النرسى عن عبيد بن زرارة عن ابى عبد الله عليه السلام: قال: ما بدالله بدا اعظم من بدا بداله في اسماعيل ابني فيمكن حملها على انه ما بدا وظهر لاثبات امر الله تعالى وان عهد الامامة لم يكن معهودا لاسماعيل امركما بدالله فيه وعلى هذا استعمل البدا في ظهور الامر بعد خفائه أي ظهور ان امر الامامة ليس لاسماعيل للناس بعد ما كان محضا عنهم لاثبات امر الله تعالى. وهنا احتمال آخر وهو ان المراد من اسماعيل هو اسماعيل بن ابراهيم عليهما السلام وكلمة ابني، اما هو تصحيف (ابى) كما يدل عليه ما روى الصدوق عن ابى الحسين الاسدي وهو انه روى ان الصادق عليه السلام قال: ما بدالله بدا كما بداله في اسماعيل ابى إذ امر اباه بذبحه ثم فداه بذبح عظيم أو زيدت على الحديث سهوا من بعض الناقلين ويدل على