الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٠ - كتاب الحج
و خالف باقي الفقهاء في ذلك، و ذهبوا إلى أن البيض مضمون بقيمته [١].
و قال مالك: يجب في البيضة عشر قيمة الصيد [٢].
و قال داود و المزني: لا شيء في البيض [٣].
دليلنا: بعد إجماع الطائفة، أن اليقين ببراءة الذمة بعد العلم باشتغالها لا يحصل إلا بما ذكرناه، و أيضا فهو أحوط في منفعة الفقراء فيجب أن يكون أولى.
فإن عارضوا بما يروونه عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: في بيض النعامة ثمنها [٤].
قلنا: هذا خبر واحد، و يجوز أن يكون لفظة «ثمنها» محمولة على الجزاء، فإن الجزاء و البدل في الشرع يجوز وصفهما بالثمن، لأنه في مقابلة المثمن، و يكون تقدير الكلام: في بيض النعامة الجزاء الذي قررته الشريعة، و هو ما ذكرناه.
مسألة [١٣٤] [لو اضطر إلى أكل ميتة أو لحم صيد]
و مما ظن انفراد الإمامية به: القول بأن من اضطر إلى أكل ميتة أو لحم صيد وجب أن يأكل الصيد و يفديه و لا يأكل الميتة. و أبو يوسف يوافق في
[١] الوجيز: ج ١- ١٢٧، مغني المحتاج: ج ١- ٥٢٥، مختصر المزني: ٧٢، الأم: ج ٢- ١٩٧.
[٢] المدونة الكبرى: ج ٢- ٤٣٧، بداية المجتهد: ج ١- ٣٥٠، الجامع لأحكام القرآن: ج ٦- ٣١١، المجموع:
ج ٧- ٣٣٣، المحلى: ج ٧- ٢٣٣، فتح العزيز: ج ٧- ٤٨٦.
[٣] المحلى: ج ٧- ٢٣٣، المجموع: ج ٧- ٣١٨، الفتح الرباني: ج ١١- ٢٥١.
[٤] سنن الدارقطني: ج ٢- ٢٥٠ ح ٦٤، سنن البيهقي: ج ٥- ٢٠٨، كنز العمال: ج ٥- ٣٨.