الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٨ - كتاب الحج
لم يفسد بذلك حجه و لا كفارة عليه.
و ذهب أبو حنيفة إلى أنه مع النسيان يفسد الحج و فيه الكفارة، و هو أحد قولي الشافعي [١].
دليلنا: الإجماع المتردد. و يجوز أن يعارضوا بما يروونه عن النبي (عليه السلام) من قوله: رفع عن أمتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه [٢]، و معلوم أنه لم يرد رفع هذه الأفعال و إنما أراد رفع أحكامها.
فإن حملوا ذلك على رفع الإثم و هو حكم.
قلنا: هذا تخصيص بغير دليل، على أن رفع الإثم عن الخاطئ مستفاد من قوله تعالى «لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ فِيمٰا أَخْطَأْتُمْ بِهِ» [٣]، و حمل كلامه تعالى على فائدة لم تستفد أولى.
مسألة [١٣١] [لو قتل المحرم صيدا]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن المحرم إذا قتل صيدا متعمدا كان عليه جزاءان. و باقي الفقهاء يخالفون في ذلك [٤].
[١] اللباب: ج ١- ٢٠٧، الفتاوى الهندية: ج ١- ٢٤٤، المبسوط (للسرخسي): ج ٢- ١٢١، الهداية:
ج ١- ١٦٥، فتح العزيز: ج ٧- ٤٧٨، المغني (لابن قدامة): ج ٣- ٣٣٦، الشرح الكبير: ج ٣- ٣١٧.
[٢] سنن ابن ماجة: ج ١- ٦٥٩، سنن الدارقطني: ج ٤- ١٧٠ ح ٣٣، سنن البيهقي: ج ٧- ٣٥٦، كنز العمال: ج ١٢- ١٧٤، المستدرك على الصحيحين: ج ٢- ١٩٨.
[٣] سورة الأحزاب: الآية ٥.
[٤] الأم: ج ٢- ١٨٢- ٢٠٧، مختصر المزني: ص ٧١، المجموع: ج ٧- ٤٣٨، المبسوط (للسرخسي): ج ٤- ٩٦، المحلى: ج ٧- ١٥، عمدة القارئ: ج ١٠- ١٦١، اللباب: ج ١- ٢٠٦، بداية المجتهد: ج ١- ٣٤٦.