الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٩٠
يذكر علي بن الحسين (عليه السلام)، و اختلاف الرواية أيضا فيه مما يضعفه.
و مما يضعف هذا الخبر أن علي بن الحسين (عليهما السلام) كان يورث المسلم من الكافر بلا خلاف، فلو روى فيه سنة لما خالفها.
و روى أحمد بن حنبل عن يعقوب عن أبيه عن صالح عن الزهري أن علي ابن الحسين (عليه السلام) أخبره أن عثمان بن عفان و أسامة بن زيد قالا:
لا يرث المسلم الكافر [١]، من غير أن يسنداه إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، و هذا الاختلاف و الاضطراب في رواية الخبر دالان على ضعفه.
و أما حديث عمرو بن شعيب فإن الحفاظ لا يثبتونه عن النبي (صلى الله عليه و آله)، و يذكرون أنه من قول عمر بن الخطاب، و عمرو بن شعيب مضعف عند أصحاب الحديث.
و مما يوهنه أيضا تفرده عن أبيه، و تفرد أبيه عن جده، و تفرد جده به عن النبي (صلى الله عليه و آله)، و عمرو بن شعيب ما لقي عبد الله بن عمر الذي هو جده و إنما يرسل عنه.
و أما خبر الشعبي عن النبي (صلى الله عليه و آله) فهو مرسل.
و قول سعيد بن المسيب: إنه سنة لا حجة فيه، لأن ذلك خبر عن اعتقاده و مذهبه، و يجوز أن يريد به أنه نم سنن عمر بن الخطاب لا النبي (عليه و آله السلام)، و ما يسنه غير النبي (عليه و آله السلام) ممن ذكرناه يجوز أن يكون خطأ، كما يجوز أن يكون صوابا.
و كان مذهب سعيد بن المسيب توريث المسلم من الكافر، فكيف يجوز أن يكون عنده في خلاف ذلك سنة؟
على أن هذه الأخبار معارضة مقابلة بما يرويه مخالفونا و يوجد في كتبهم،
[١] لم نعثر عليه.