الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٣٩ - كتاب مسائل البيوع و الربا و الصرف
و باقي الفقهاء يخالفونهم في ذلك، لأن أبا حنيفة يذهب إلى أنه إذا شرط الخيار إلى غير مدة معلومة فالبيع فاسد، فإن أجازه في الثلاثة جاز عند أبي حنيفة خاصة، و إن لم يجزه حتى مضت الثلاثة أيام لم يكن له أن يجيزه [١].
و قال أبو يوسف و محمد: له أن يجيز بعد الثلاثة [٢].
و قال مالك: إن لم يجعل للخيار وقتا معلوما جاز و جعل له من الخيار مثل ما يكون في تلك الساعة [٣].
و قال الحسن بن صالح بن حي: إذا لم يعين أجل الخيار كان له الخيار أبدا [٤].
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: الإجماع المتكرر.
و يمكن أن يكون الوجه مع إطلاق الخيار في صرفه إلى ثلاثة أيام أن هذه المدة هي المعهودة المعروفة في الشريعة لأن يضرب [٥] الخيار فيها، و الكلام إذا أطلق وجب حمله على المعهود المألوف.
مسألة [٢٥١] [خيار العيب]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن من ابتاع أمة فوجد بها عيبا ما عرفه من
[١] المجموع: ج ٩ ص ٢٢٥، بداية المجتهد: ج ٢ ص ٢٠٨، البحر الزخار: ج ٤ ص ٣٤٨، الهداية: ج ٣ ص ٢٧، الفتاوى الهندية: ج ٣ ص ٣٨- ٣٩.
[٢] الفتاوى الهندية: ج ٣ ص ٣٨- ٣٩، الهداية: ج ٣ ص ٢٧، النتف: ج ١ ص ٤٤٦، البحر الزخار: ج ٤ ص ٣٤٨.
[٣] فتح العزيز: ج ٨ ص ٣١٢، المجموع: ج ٩ ص ٢٢٥، بداية المجتهد: ج ٢ ص ٢٠٨، المغني (لابن قدامة): ج ٤ ص ١٠٧ و ١٢٥.
[٤] المحلى: ج ٨ ص ٣٧٣، بداية المجتهد: ج ٢ ص ٢٠٧- ٢٠٨، البحر الزخار: ج ٤ ص ٣٤٨.
[٥] في «ألف» و «ب» و هامش المعتمدة: يصرف.