الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٣٧ - كتاب مسائل البيوع و الربا و الصرف
مسألة [٢٤٨] [بيع الفقاع]
و مما انفردت به الإمامية: القول بتحريم بيع الفقاع و ابتياعه. و كل الفقهاء يخالفون في ذلك [١]، و قد روي عن مالك كراهية بيع الفقاع [٢].
دليلنا: الإجماع المتردد، و أيضا ان شئت نبني هذه المسألة على تحريمه، فنقول: قد ثبت تحريمه و حظر شربه، و كل من حظر شربه حظر ابتياعه و بيعه، و التفرقة بين الأمرين خروج عن إجماع الأمة.
مسألة [٢٤٩] [لو باع من دون قبض أو إقباض]
و مما انفردت به الإمامية: أن من ابتاع شيئا معينا بثمن معين و لم يقبضه و لا قبض ثمنه و فارقه البائع بعد العقد ليمضي و ينقد له الثمن فالمبتاع أحق به ما بينه و بين ثلاثة أيام، فإن مضت ثلاثة أيام و لم يحضر المبتاع الثمن كان البائع بالخيار، إن شاء فسخ البيع و باعه من غيره، و إن شاء طالبه بالثمن على التعجيل و الوفاء، و ليس للمبتاع على البائع في ذلك خيار، و لو هلك المبيع في مدة الأيام الثلاثة كان من مال المبتاع دون البائع، فإن هلك بعد الثلاثة الأيام كان من مال البائع.
و خالف باقي الفقهاء في ذلك [٣]، و لم يقل أحد منهم بهذا الترتيب الذي
[١] لم نعثر عليه.
[٢] البيان و التحصيل: ج ١٨ ص ٥٥٠- ٥٥١.
[٣] لم نعثر عليه.