الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٧٨ - كتاب النكاح
وطء للمرأة، و أخرجنا أيضا منها الغلام الذي لم يبلغ الحلم و إن وطئ، و من جامع دون الفرج، فتخصيص هذه الآية مجمع عليه.
مسألة [١٥٤] [نكاح عمة الزوجة أو خالتها]
و مما انفردت الإمامية به: إباحتهم أن تتزوج [١] المرأة على عمتها و خالتها بعد أن يستأذنهما و ترضيا به، و يجوزون أن يتزوج بالعمة و عنده بنت أخيها و إن لم ترض بنت الأخ، و كذلك يجوز عندهم أن يعقد على الخالة و عنده بنت أختها من غير رضا بنت الأخت. و حكي عن الخوارج [٢] إباحة تزويج المرأة على عمتها و على خالتها.
و الحجة: بعد الإجماع المتقدم قوله تعالى «وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ» [٣]، و كل ظاهر في القرآن يبيح العقد على النساء بالإطلاق.
فإن احتجوا بما يروى عنه (عليه السلام) من قوله: لا تنكح المرأة على عمتها و لا خالتها [٤].
فالجواب أنه خبر واحد، و نحمله على الحظر إذا لم يكن منهما رضا، و هو
[١] في «ألف»: تزوج.
[٢] نيل الأوطار: ج ٦- ١٤٨، فتح الباري: ج ٩- ١٦١، عمدة القارئ: ج ٢٠- ١٠٧، المجموع:
ج ١٦- ٢٢٥.
[٣] سورة النساء: آية ٢٤.
[٤] سنن البيهقي: ج ٧- ١٦٥- ١٦٦، جامع الأصول: ج ١٢- ١٥٨- ١٥٩، صحيح البخاري: ج ٧- ١٥، سنن أبي داود: ج ٢- ٢٢٤، سنن الترمذي: ج ٣- ٤٣٢، سنن الدارمي: ج ٢- ١٣٦، مسند أحمد: ج ١- ٧٨، ٣٧٢ و: ج ٢- ١٧٩، ١٨٩، سنن النسائي: ج ٦- ٩٧.