الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٧٩ - كتاب النكاح
معارض بأخبار كثيرة في الإباحة مع الاستئذان و الرضا [١].
مسألة [١٥٥] [نكاح الكتابيات]
و مما انفردت به الإمامية: حظر نكاح الكتابيات. و باقي الفقهاء يجيزون ذلك [٢].
دليلنا: بعد الإجماع المتقدم قوله تعالى «وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ» [٣]، و لا شبهة في أن النصرانية مشركة، و قوله تعالى «وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ» [٤]، و بين الزوجين عصمة لا محالة، و قوله تعالى «لٰا يَسْتَوِي أَصْحٰابُ النّٰارِ وَ أَصْحٰابُ الْجَنَّةِ» [٥]، و الظاهر من ذلك نفي التساوي في سائر الأحكام التي من جملتها المناكحة.
فإن عارضوا بقوله تعالى «وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الْمُؤْمِنٰاتِ وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ» [٦].
فالجواب أنا نشرط في ذلك الإسلام بالأدلة المتقدمة.
فإذا قيل: لا معنى لذلك و قد أغنى عنه قوله تعالى:
[١] الكافي: ج ٥- ٤٢٤ باب المرأة تزوج على عمتها أو خالتها.
[٢] الهداية: ج ١- ١٩٣، الفتاوي الهندية: ج ١- ٢٨١، مختصر المزني: ص ١٦٩، المغني (لابن قدامة):
ج ٧- ٥٠٠، المبسوط (للسرخسي): ج ٥- ٣٨، سنن البيهقي: ج ٧- ١٧٠- ١٧٣.
[٣] سورة البقرة: آية ٢٢١.
[٤] سورة الممتحنة: آية ١٠.
[٥] سورة الحشر: آية ٢٠.
[٦] سورة المائدة: آية ٥.