الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١٨ - كتاب الطهارة
كان متمكنا من ذلك و لا يجزئه سواه.
و الفقهاء كلهم يخالفون في ذلك [١].
و الدليل على صحة هذا المذهب مضافا إلى الإجماع، قوله تعالى «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» [٢]، فأمرنا بأن نكون غاسلين و ما سحين، و الظاهر يقتضي تولي الفعل حتى يستحق التسمية، لأن من وضأه غيره لا يسمى غاسلا و ماسحا على الحقيقة.
و أيضا فإن الحدث متيقن و لا يزول إلا بيقين، و إذا تولى تطهير أعضائه زال الحدث بيقين، و ليس كذلك إذا تولاه له غيره.
مسألة [١٩] [ناقضية النوم للوضوء]
و مما ظن انفراد الإمامية به: القول بأن النوم حدث ناقض للطهارة على اختلاف حالات النائم، و ليس هذا مما انفردت به الإمامية، لأنه مذهب المزني [٣] صاحب الشافعي.
[١] بدائع الصنائع: ج ١- ٢٣، البحر الزخار: ج ٢- ٧٦، الإنصاف: ج ١- ١٦٥، كشاف القناع:
ج ١- ١٠٦، نيل الأوطار: ج ١- ٢١٩، شرح الأزهار: ج ١- ٩٤، السيل الجرار: ج ١- ٨٨، مغني المحتاج: ج ١- ٦١.
[٢] المائدة: ٦.
[٣] مختصر المزني: ٣، حلية العلماء: ج ١- ١٤٥، البحر الزخار: ج ٢- ٨٨، المحلى: ج ١- ٢٢٣، المجموع:
ج ٢- ١٧، عمدة القارئ: ج ٣- ١٠٩، نيل الأوطار: ج ١- ٢٣٩، فتح الباري: ج ١- ٢٥١، معرفة السنن (للبيهقي): ج ١- ٣٠٥.