الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١٧ - كتاب الطهارة
و الفقهاء كلهم على خلاف ذلك [١]، إلا أن أبا حنيفة [٢] يوافقنا في أن مسح الرأس خاصة مرة واحدة.
و دليلنا على صحة مذهبنا: بعد الإجماع المتقدم، أنا قد دللنا على أن فرض الرجلين المسح دون غيره، و كل من أوجب مسحهما على هذا الوجه يذهب إلى أنه لا تكرار فيهما، و كذلك في طهارة الرأس، و يذهب أيضا إلى أن المسنون في العضوين المغسولين المرتان بلا زيادة، و التفرقة بين هذه المسائل خروج عن الإجماع.
و لك أن تقول: قد ثبت أن المرتين في المغسولين مسنون، و الزيادة على ذلك حكم شرعي لا بد فيه من دليل شرعي، و لا دليل فيه، فإن كل شيء يعتمدونه في ذلك المرجع فيه إلى أخبار [٣] آحاد لا يعمل بها، على ما دللنا عليه في مواضع كثيرة.
مسألة [١٨] [المباشرة في الوضوء]
و مما انفردت الإمامية به: القول بوجوب تولي المتطهر وضوءه بنفسه إذا
[١] البحر الزخار: ج ٢- ٦٤، البحر الرائق: ج ١- ٢٦، المبسوط (للسرخسي): ج ١- ٧ حلية العلماء:
ج ١- ١٢٤، بدائع الصنائع: ج ١- ٢٢، مغني المحتاج: ج ١- ٥٩، الام: ج ١- ٢٦، مختصر المزني: ٢، بداية المجتهد: ج ١- ١٣، المجموع: ج ١- ٤٣٢، مجمع الانهر: ج ١- ١٥.
[٢] حلية العلماء: ج ١- ١٢٤، المغني (لابن قدامة): ج ١- ١١٤، الشرح الكبير: ج ١- ١٤٠، بدائع الصنائع: ج ١- ٤، البحر الزخار: ج ٢- ٦٥، البحر الرائق: ج ١- ٢٦، المبسوط (للسرخسي): ج ١- ٧، مجمع الانهر: ج ١- ١٠، المجموع: ج ١- ٤٣٢.
[٣] سنن النسائي: ج ١- ٦٩، سنن ابن ماجة: ج ١- ١٤٤، سنن ابي داود: ج ١- ٢٦.