قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٥١
الناس فقتلوهم ، فأتى الخبر خالداً فخرج هارباً في جريدة فأفلت من أفلت من أصحابه على ظهور الخيل والإبل ، وقد أجهضوا عن عسكرهم ولم تنته بخالد بن سعيد الهزيمة عن ذي المروة ، وأقام عكرمة في الناس ردءاً لهم فرد عنهم باهان وجنوده أن يطلبوه » .
وقالت رواية أخرى للطبري : ٢ / ٥٨٧ : « عن المغيرة ومحمد عن أبي عثمان قالوا : أمر أبو بكر خالداً بأن ينزل تيماء . . وقد أمره أبو بكر أن لا يبرحها وأن يدعو من حوله للإنضمام إليه ، وأن لا يقبل إلا ممن لم يرتد ولا يقاتل إلا من قاتله حتى يأتيه أمره ، فأقام فاجتمع إليه جموع كثيرة وبلغ الروم عظم ذلك العسكر ، فضربوا على العرب الضاحية البعوث بالشام إليهم ، فكتب خالد بن سعيد إلى أبى بكر بذلك وبنزول من استنفرت الروم ، ونفر إليهم من بهراء وكلب وسليح وتنوخ ولخم وجذام وغسان من دون زيزاء بثلاث ، فكتب إليه أبو بكر أن أقدم ولا تحجم واستنصر الله ، فسار إليهم خالد فلما دنا منهم تفرقوا وأعروا منزلهم فنزله ودخل عامة من كان تجمع له في الإسلام ، وكتب خالد إلى أبى بكر بذلك فكتب إليه أبو بكر أقدم ولا تقتحمن ، حتى لا تؤتى من خلفك فسار فيمن كان خرج معه من تيماء وفيمن لحق به من طرف الرمل ، حتى نزلوا فيما بين آبل وزيزاء والقسطل ، فسار إليه بطريق من بطارقة الروم يدعى باهان فهزمه وقتل جنده ، وكتب بذلك إلى أبى بكر واستمده » .
وقالت رواية ثالثة للطبري : ٢ / ٥٨٨ و ٥٨٩ ، عن عروة بن الزبير : « أن عمر بن الخطاب لم يزل يكلم أبا بكر في خالد بن الوليد وفى خالد بن سعيد ، فأبى أن يعطيه في