قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤٠
لحذيفة : أقسمت عليك بالله أأنا منهم ؟ قال : لا . ولا أبرى بعدك أحداً . يعني حتى لا يكون مفشياً سر النبي ( ( ٦ ) ) » .
أقول : لقد استفاد عمر من علم حذيفة بالمنافقين والفتن استفادةً محدودة جداً وكذلك فعل أبو بكر وعثمان ، وهذا لا يتناسب مع عقيدتهم وإجماعهم على أن حذيفة خبير بالمنافقين وبالفتن ، وموثقٌ من النبي ( ( ٦ ) ) ، فكان يجب عليهم الاستفادة من علمه الخطير ، وسؤاله عن المنافقين لاستبعادهم عن مناصب الدولة ، وعن الفتن لتوقي ما يمكن توقيه منها ! فلماذا يا ترى لم يفعلوا ذلك ؟
الجواب : أنه لايناسبهم العمل بعلمه لأن رأيه منحاز لعلي وعترة النبي ( ( ٦ ) ) يرى أنهم ورثة علم النبي ( ( ٦ ) ) الذي لاتنجو الأمة بدونه ، وأنهم أولياء الأمة وأئمتها بأمر الله تعالى ، ولا نجاة من المنافقين والفتن والضلال إلا بتسليم قيادتها لهم وطاعتهم .
قال الباحث حسن بن فرحان المالكي في كتابه : نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي / ١٨٤ : « كما أنه من المعلوم أن أعلم الناس بالفتنة حذيفة بن اليمان ، وقد أوصى باتباع علي في الفتنة ، ولم يأمر بالاعتزال . فكان يقول : « عليكم بالطائفة التي تدعو إلى أمر علي بن أبي طالب فإنها على الحق » رواه البزار وصححه الحافظ ابن حجر . وحذيفة أعلم بالفتن من المعتزلين ، بل هو أعلم الصحابة مطلقاً بأخبار الفتن وما يجب فيها » .
٣ . اشتهر حذيفة بتشيعه لأمير المؤمنين × ، وهو أحد الأركان الأربعة للتشيع
الذين ثبتوا مع أمير المؤمنين ( ٧ ) واستعدوا للموت في مواجهة مؤامرة السقيفة .