قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٨
وقد لطَّفه من يحب عمرواً كالطبري : ٣ / ٢٠١ ، وابن كثير في النهاية : ٧ / ١١٣ ، والنجوم الزاهرة : ١ / ٢٦ ، فقالوا إنه كان يحُمس المقاتلين في معركته مع المقوقس : « ويحثهم على الثبات ، فقال له رجل من أهل اليمن : إنا لم نخلق من حجارة . . » .
مع أنه لم تكن له معركة مع المقوقس أبداً ، ولا معركة مهمة مع غيره ، كما بينا .
١٧ . حكم عمرو مصر سبع سنين ، ثم عزله عثمان وولى أخاه لأمه ابن أبي سرح الأموي
فغضب عمرو غضباً شديداً ، وأخذ يحرض الناس على عثمان .
قال عمر بن شبة في تاريخ المدينة : ٣ / ١٠٨٩ : « كان عمرو بن العاص من أشد الناس طعناً على عثمان ، وقال : والله لقد أبغضت عثمان وحرضت عليه ، حتى الراعي في غنمه ، والسَّقَّاية تحت قربتها » .
وفي الطبري : ٣ / ٣٩٢ : « قدم عمرو بن العاص المدينة جعل يطعن على عثمان ، فأرسل إليه يوماً عثمان خالياً به فقال : يا ابن النابغة ! ما أسرع ما قَمِلَ جِرْبَانُ جُبَّتِك ، إنما عهدك بالعمل عام أول ، أتطعن عليَّ وتأتيني بوجه وتذهب عني بآخر ، والله لولا أكلةٍ ( تريدها ) ما فعلت ذلك ! قال فقال عمرو : إن كثيراً مما يقول الناس وينقلون إلى ولاتهم باطل ، فاتق الله يا أمير المؤمنين في رعيتك . فقال عثمان : والله لقد استعملتك على ظَلَعِك وكثرة القالة فيك . فقال عمرو : قد كنت عاملاً لعمر بن الخطاب ففارقني وهو عني راض . قال فقال عثمان : وأنا والله لو آخذتك بما آخذك به عمر لاستقمت ولكني لنت عليك فاجترأت عليَّ .
أما والله لأنا أعز منك نفراً في الجاهلية وقبل ان أليَ هذا السلطان . فقال عمرو : دع عنك هذا ، فالحمد لله الذي أكرمنا بمحمد وهدانا به . قد رأيت العاص بن