قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩٩
٩ . ورووا « أن قوماً من الفرس سألوه أن يكتب لهم شيئاً من القرآن ، فكتب لهم فاتحة الكتاب بالفارسية » .
( مجموع النووي : ٣ / ٣٨٠ ، ومناهل العرفان : ٢ / ١١٥ ) .
ولعله ترجم لهم كل القرآن ، أو قسماً منه ، فهو أول مترجم للقرآن إلى غير العربية ، ولا بد أن يكون لذلك تأثير كبير في إقبال الفرس على الإسلام .
وروى ابن سعد ( ٤ / ٨٤ ) أن سلمان رضي الله عنه سكن الكوفة في زمن عمر ، وكانت الكوفة مقصد الفرس الذين يريدون أن يتعلموا الإسلام .
١٠ . أخفى رواة السلطة دور سلمان في الفتوحات والمفاوضات مع الفرس !
وتتعجب عندما تقرأ في معركة القادسية وفتح المدائن وغيرها أن الملك يزدجرد أو رستم طلبوا من المسلمين أن يرسلوا لهم ممثلاً ليتفاوض معه ، فأرسلوا المغيرة بن شعبة ، أو وفداً من فلان وفلان وبعضهم حديثوا الإسلام ، ووصفوا لباسهم وذهابهم وحديثهم مع يزدجرد ورستم ، ورجوعهم ، ولم يذكروا سلمان مع أنه كان « رائد المسلمين وداعيتهم » الرسمي بمرسوم الخليفة عمر ، وقد تقدمت رواية وفدهم في معركة القادسية !
وغاية ما ذكروه أن قالوا : « كان رائد المسلمين سلمان الفارسي ، وكان المسلمون قد جعلوه داعية أهل فارس . وقد كانوا أمروه بدعاء أهل بهرسير . وأمروه يوم القصر الأبيض فدعاهم ثلاثاً » . ( الطبري : ٣ / ١٢٤ ) .
قال الطبري ( ٣ / ١٢١ ) : « فانتهينا إلى القصر الأبيض وفيه قوم قد تحصنوا ، فأشرف بعضهم فكلَّمَنا ، فدعوناهم وعرضنا عليهم فقلنا : ثلاث تختارون منهن