قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٢
فيما كان قاله فله عمله ، وإلا فانزع عمامته وشاطره ماله . فشاور خالد أخته فقالت : والله ما أراد ابن حنتمة إلا أن تكذب نفسك ثم ينزعك من عملك ، فلا تفعلن » . ( اليعقوبي : ٢ / ١٣٩ ) .
لكن أبا بكر أطاع عمر في خالد بن سعيد فعزله ، والسبب أن ابن الوليد من الكوادر الخاصة لأبي بكر ، بينما غرضه من تأمير ابن سعيد أن يكسب بني أمية ، وهذا يحققه استبداله بأموي آخر مقبول عندهم ، فأمَّر بدله يزيد بن أبي سفيان .
ج
٢٠ . وتكاد تطمئن بأن خالد بن سعيد مات مقتولاً بمؤامرة وليس بيد الروم !
وذلك لكثرة الروايات وتناقضها في مكان قتله وسببه ! فقيل إنه قتل في معركة أجنادين ، وقيل في معركة مرج الصفر ، وقيل في معركة فحل ، وقيل في معركة اليرموك . وقيل لم يقتل في المعركة ، بل كان في المعسكر فخرج يستقي الماء فقتله رومي ، وقيل إن الرومي رأى نوراً ساطعاً من جنازته فأسلم !
وهكذا ضيعوا مكان شهادته ، وزمانها ، وسببها ، وهذا جزاء من يخالف الخليفة !
وقد يكون عمر دعا على خالد بن سعيد فمات ، كالمثنى بن حارثة الشيباني ، وقد رووا أنه دعا على بلال وجماعته ، وكانوا نحو ثلاثين صحابياً كانوا في الشام فاعترضوا على عمر ، فدعا عليهم دعوة واحدة ، فماتوا واحداً بعد الآخر ، فلم تَدُرْ عليهم السنة حتى ماتوا جميعاً . ( سنن البيهقي : ٩ / ١٣٨ ) .
قال في تاريخ دمشق : ١٦ / ٦٧ : « فواقع الروم بمرج الصفر فقيل إنه قتل به ، وقيل لم يقتل به وبقي حتى شهد اليرموك » .
وقال الطبري : ٢ / ٦٠١ : « ثم كانت مرج الصفر ، استشهد فيه خالد بن سعيد بن العاص أتاهم أدرنجار في أربعة آلاف وهم غارُّون ، فاستشهد خالد وعدة من